ويشكل ( 1 ) مع الطول المدة ، وأطلق الأكثر بطلان حقه بالمفارقة .
وفي التذكرة : إنه إذا فارق أياما قليلة لعذر فهو أحق ، وشرط بعضهم ( 2 ) بقاء الرحل ، وعدم طول المدة .
وفي الدروس ذكر في المسألة ( 3 ) أوجها ( 4 ) :
زوال حقه كالمسجد . وبقاؤه مطلقا ( 5 ) ، لأنه ( 6 ) باستيلائه جرى مجرى المالك . وبقاؤه ( 7 ) إن قصرت المدة ، دون ما إذا طالت ، لئلا يضر بالمستحقين ، وبقاؤه إن خرج لضرورة وإن طالت المدة ، وبقاؤه إن بقي رحله ، أو خادمه ، ثم استقرب تفويض الأمر إلى ما يراه الناظر ( 8 ) صلاحا .
والأقوى أنه ( 9 ) مع بقاء الرحل وقصر المدة لا يبطل حقه ( 10 ) ، وبدون
شرح
- وفيه مع صدق المفارقة المتضمنة لرفع اليد فلا بد من سقوط حقه ولذا ذهب الأكثر إلى السقوط وهو الأقوى .
ومنه تعرف ضعف ما في التذكرة أنه لو فارق لعذر أياما قليلة فهو أحق إذا عاد .
( 1 ) أي عدم سقوط الحق مشكل مع طول مدة الغياب ، وفيه : أن تخصيص الإشكال بطول المدة ليس في محله ما دام حقه قد سقط بالمفارقة بلا فرق بين طول المدة وقصرها .
( 2 ) وهو المحقق الثاني في جامع المقاصد حيث قال : ( والظاهر أن مفارقته من غير أن يبقى رحله مسقط لأولويته ولو قصر الزمان جدا ، كما لو خرج لغرض لا ينفك عن مثله عادة ولا يخرج في العادة عن كونه ساكنا ففي بقاء حقه قوة ) انتهى .
( 3 ) أي في مسألة المفارقة .
( 4 ) قال في الدروس : ( لو فارق ساكن المدرسة والرباط ففيه أوجه : زوال حقه كالمسجد ، وبقاؤه مطلقا ، لأنه باستيلائه جرى مجرى المالك ، وبقاؤه إن قصرت المدة دون ما إذا طالت لئلا يضرّ بالمستحقين ، وبقاؤه إن خرج لضرورة كطلب تأدية مهمة وإن طالت المدة ، وبقاؤه إن بقي رحله وخادمه ، والأقرب تفويض ذلك إلى ما يراه الناظر ) انتهى .
( 5 ) أي بقاء حقه سواء بقي رحله أم لا ، وسواء طالت المدة أم لا .
( 6 ) أي الساكن .
( 7 ) أي بقاء حق الساكن .
( 8 ) وهو المتولي على الوقف .
( 9 ) أن الشأن والواقع .
( 10 ) حق الساكن لعدم تحقق رفع اليد بالمفارقة لوجود رحله ، ولذا اشترط الشارح بقاء الرحل لبقاء حقه .