كان ( 1 ) كبيرا يسع ذلك ( 2 ) فالحق باق ( 3 ) من حيث عدم جواز رفعه ( 4 ) بغير إذن مالكه ، وكونه ( 5 ) في موضع مشترك كالمباح ، مع احتمال سقوط حقه ( 6 ) مطلقا ( 7 ) على ذلك التقدير ( 8 ) فيصح رفعه ( 9 ) لأجل غيره ( 10 ) حذرا من تعطيل بعض المسجد ممن لا حق له ( 11 ) .
ثم على تقدير الجواز ( 12 ) هل يضمن الرحل رافعه يحتمله ( 13 ) ، لصدق التصرف ( 14 ) ، وعدم المنافاة بين جواز رفعه ، والضمان . جمعا بين الحقين ( 15 ) ،
شرح
( 1 ) أي الرحل .
( 2 ) أي يسع مقدار حاجته في الجلوس والصلاة .
( 3 ) أي فحق السابق باق وإن لم ينو العود ، لا من ناحية بقاء الحق ببقاء الرحل فقط ، لأن الكلام على تقدير بقاء الحق ببقاء الرحل مع نية العود ، وهي مفقودة هنا ، بل الحق للسابق باق من ناحية عدم جواز رفعه ، لحرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه .
( 4 ) رفع الرحل .
( 5 ) عطف على قوله ( عدم جواز رفعه ) والمعنى فالحق باق من حيث كون الرحل موجودا في موضع مشترك كوجوده في مكان مباح فلا يجوز للغير مزاحمته في هذا المكان برفع رحله عنه .
( 6 ) حق السابق .
( 7 ) سواء كان رحله كبيرا يشغل مقدار حاجته أم لا .
( 8 ) أي تقدير اشتراط نية العود في بقاء الحق عند بقاء الرحل .
( 9 ) رفع الرحل .
( 10 ) لأجل غير صاحب الرحل .
( 11 ) ومن لا حق له هو المفارق مع عدم نية العود ، مع أن الحق مشروط بنية العود وبقاء الرحل ، والأول منتف .
( 12 ) أي جواز رفع الرحل .
( 13 ) أي يحتمل الرفع الضمان .
( 14 ) أي التصرف في مال الغير بغير إذنه فيندرج تحت عموم ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) .
( 15 ) حق صاحب الرحل في الضمان وحق غيره في التصرف ببعض المسجد ، فيجوز رفعه مع الضمان لصاحبه .