ولعموم اليد ما أخذت حتى تؤدي ، وعدمه ( 1 ) ، لأنه ( 2 ) لا حق له ( 3 ) فيكون تفريغه ( 4 ) منه ( 5 ) بمنزلة رفعه من ملكه ( 6 ) .
ولم أجد في هذه الوجوه كلاما يعتد به ، وعلى تقدير بقاء الحق لبقائه ( 7 ) ، أو بقاء رحله ( 8 ) فأزعجه ( 9 ) مزعج فلا شبهة في اثمه .
وهل يصير ( 10 ) أولى منه ( 11 ) بعد ذلك ( 12 ) يحتمله ( 13 ) لسقوط حق الأول بالمفارقة ( 14 ) ، وعدمه ( 15 ) ، للنهي فلا يترتب عليه ( 16 ) حق .
شرح
( 1 ) عطف على قوله ( ويحتمله ) والمعنى والرفع الجائز يحتمل عدم الضمان .
( 2 ) لأن السابق الذي ترك رحله مع عدم نية العود .
( 3 ) إذ الحق مبني على بقاء الرحل مع نية العود ، وهو لم ينو العود .
( 4 ) أي تفريغ بعض المسجد .
( 5 ) من الرحل .
( 6 ) من ملك الرافع هذا وقال في الجواهر بعد نقل كلام الشارح في المسالك المتضمن لاحتمال عدم الضمان : ( لا يخفى عليك ضعف الاحتمال المزبور ، لما ذكرناه غير مرة من أصالة الضمان مطلقا لقاعدة اليد وغيرها ، بل قد يقال : إن سقوط أحقيته لا يقتضي جواز التصرف في ماله بعد أن كان وضعه بحق ولم تنحصر الصلاة في موضع مخصوص ) انتهى .
( 7 ) أي بقاء صاحب الحق .
( 8 ) مع نية العود .
( 9 ) أي أزعج صاحب الحق مزعج ، وأزعجه قلعه من مكانه ، فلا شبهة في إثم المزعج لإبعاد صاحب الحق عن حقه .
( 10 ) أي المزعج .
( 11 ) من صاحب الحق .
( 12 ) بعد إزعاجه .
( 13 ) أي يحتمل أن يصير المزعج أولى .
( 14 ) وفيه : أن المفارقة أوجبت سقوط الحق لأنها متضمنة لرفع اليد عن المكان ، وهو مع الإزعاج لم يرفع اليد .
( 15 ) عطف على قوله ( يحتمله ) والمعنى أنه يحتمل عدم صيرورة المزعج أولى للنهي عن الإزعاج فلا يترتب على الإزعاج حق للمزعج ، وقد عرفت أن عدم حق المزعج لعدم بطلان حق السابق بالإزعاج فتأمل .
( 16 ) على الإزعاج المنهي عنه .