سبحته ( 1 ) وما يشدّ به وسطه ، وخفه ( باقيا ) ( 2 ) في الموضع ( و ) مع ذلك ( 3 ) ( ينوي العود ) . فلو فارق لا بنية العود سقط حقه وإن كان رحله باقيا .
وهذا الشرط ( 4 ) لم يذكره كثير . وهو ( 5 ) حسن ، لأن ( 6 ) الجلوس يفيد أولوية فإذا فارق بنية رفع الأولوية سقط حقه منها ( 7 ) ، والرحل لا مدخل له في الاستحقاق ( 8 ) بمجرده ( 9 ) مع احتماله ( 10 ) ، لإطلاق النص ( 11 ) والفتوى ( 12 ) ، وإنما تظهر الفائدة على الأول ( 13 ) لو كان رحله لا يشغل من المسجد مقدار حاجته في الجلوس والصلاة ، لأن ذلك ( 14 ) هو المستثنى ( 15 ) على تقدير الأولوية ( 16 ) . فلو
شرح
( 1 ) بالضم خرزات يسبّح بها كما في مجمع البحرين .
( 2 ) إن قام عنه ناويا العود إليه فإن كان رحله باقيا فيه فهو أحق به لما قال في المبسوط : ( فمن سبق إلى مكان في المسجد كان أحق به ، فإن قام وترك رحله فيه فحقه باق ، وإن حوّل رحله منه انقطع حقه منه ، ولا خلاف فيه ، وفيه نص لنا عن الأئمة عليهم السّلام ) انتهى .
نعم لو ترك رحله مع عدم نية العود فلا حق له للإعراض ورفع اليد عنه ، وبقاء الرحل ليس تحجيرا حتى يثبت له حقا ، والرحل لغة ما يجعل على ظهر البعير كالسّرج وما تستصحبه من الأثاث في السفر .
( 3 ) من بقاء الرحل .
( 4 ) وهو نية العود في صورة بقاء الرحل .
( 5 ) أي الشرط متعين فلا معنى لاستحسانه فقط .
( 6 ) تعليل لحسن الشرط بل لتعينه .
( 7 ) من الأولوية .
( 8 ) أي استحقاق الأولوية .
( 9 ) أي مجرد الرحل .
( 10 ) أي احتمال كون الرحل له مدخل في الاستحقاق .
( 11 ) لا نص في الرحل إلا ما سمعته من كلام الشيخ في المبسوط ، وهو مرسل ولم ينقل ألفاظه ليكون له إطلاق في البين .
( 12 ) باعتبار أن الكثير من الفقهاء ذكروا الرحل ولم يشترطوا نية العود .
( 13 ) أي على اعتبار نية العود مع بقاء الرحل .
( 14 ) أي كون الرحل غير شاغل من المسجد فهو المستثنى من حرمة تصرف الغير فيه على تقدير أولوية المتأخر إذا لم ينو السابق العود .
( 15 ) من حرمة تصرف الغير فيه .
( 16 ) أي أولوية المتأخر لأن السابق لم ينو العود .