( الماء ) إليها حيث يحتاج إلى السقي ( أو اعتياد الغيث ( 1 ) ) .
كل ذلك ( لمن أراد الزرع والغرس ) بإحياء الأرض .
وظاهر هذه العبارة ( 2 ) أن الأرض التي يراد احياؤها للزراعة لو كانت مشتملة على شجر والماء مستول عليها لا يتحقق احياؤها إلا بعضد شجرها وقطع الماء عنها ، ونصب حائط وشبهه ( 3 ) حولها ، وسوق ما يحتاج إليه من الماء إليها إن كانت مما تحتاج إلى السقي به ( 4 ) ، فلو أخلّ بأحد هذه لا يكون إحياء ، بل تحجيرا ، وإنما جمع بين قطع الماء وسوقه إليها لجواز أن يكون الماء الذي يحتاج إلى قطعه غير مناسب للسقي بأن ( 5 ) يكون وصوله إليها على وجه الرشح ( 6 ) المضر بالأرض من غير أن ينفع في السقي ونحو ذلك ( 7 ) ، فلو كان كثيرا يمكن السقي به كفى قطع القدر المضر منه ( 8 ) وابقاء الباقي للسقي .
ولو جعل الواو في هذه الأشياء بمعنى لو كان كل واحد منها كافيا في تحقيق الإحياء ، لكن لا يصح في بعضها ، فإن من جملتها ( 9 ) سوق الماء أو اعتياد الغيث ، ومقتضاه ( 10 ) أن المعتاد لسقي الغيث لا يتوقف احياؤه على شيء من ذلك ( 11 ) .
شرح
( 1 ) حيث لا يحتاج إلى السقي .
( 2 ) لأنه جمع بينها بالواو الدال على الجمع بين المذكورات ، ولا يحتاج الإحياء للزرع إلى هذه المذكورات إلا بما قاله الشارح .
( 3 ) كالمرز والمسنّاة ونصب القصب والحجر حولها .
( 4 ) بالماء .
( 5 ) تفسير لعدم المناسب .
( 6 ) بلا جريان .
( 7 ) مما لا ينتفع به في السقي .
( 8 ) من الماء .
( 9 ) أي من جملة هذه الأشياء .
( 10 ) أي مقتضى أن الواو بمعنى أو .
( 11 ) من قطع الأشجار وقطع المياه الغالبة عليها والتحجير .