انهدامه لمسيس الحاجة إليه ( 1 ) عنده ( وحريم الدار ( 2 ) مطرح ترابها ) ورمادها ، وكناستها ، ( وثلوجها ، ومسيل مائها ) حيث يحتاج إليهما ( 3 ) .
[ في مسلك الدخول والخروج ]
( ومسلك الدخول والخروج في صوب الباب ) إلى أن يصل إلى الطريق أو المباح ولو بازورار ( 4 ) لا يوجب ضررا كثيرا ( 5 ) ، أو بعدا ( 6 ) ، ويضم إلى ذلك ( 7 ) حريم حائطها بما سلف ، وله منع من يحفر بقرب حائطه بئرا ، أو نهرا ، أو يغرس شجرة تضرّ بحائطه أو داره ( 8 ) ، وكذا لو غرس في ملكه ، أو أرض ( 9 ) أحياها ما
شرح
- وفي الجواهر : ( بل في التذكرة عندنا مشعرا بدعوى الإجماع عليه نظرا إلى إمساس الحاجة إليه لو استهدم ) انتهى .
وقال الشارح في المسالك : ( وقيّد الحريم بكونه في المباح للاحتراز من الحيطان الكائنة في الأملاك المتجاورة ، فلا حريم لها ) انتهى .
( 1 ) إلى الحريم عند الانهدام .
( 2 ) حريم الدار مقدار مطرح ترابها وقمامتها ورمادها وثلجها ومصب مائها ومسلك الدخول والخروج ونحو ذلك مما تحتاج إليه عادة ، على المشهور ، وعن بعضهم عدم الحريم للدار ، وقال في الجواهر : ( وإن كنا لم نتحققه لأحد منا ، وإنما هو لبعض الشافعية ، ولعل وجهه عدم الدليل عليه ) انتهى ، وهو منقوض بأن مثله جار في الحائط وبأن نفي الضرر يقتضي ثبوت الحريم لها .
( 3 ) إلى مطرح الثلوج ومسيل الماء .
( 4 ) الازورار الميل والعدول عن الشيء .
( 5 ) ومفهومه أن الضرر اليسير كالمعدوم ، والحاصل أن للدار مسلكا في الجملة سواء كان بالاستقامة أو بالتعرج غير الموجب للضرر الكثير ، فلا يجوز لغيره إحياء هذا المسلك .
( 6 ) وهو من باب عطف الخاص على العام الذي هو الضرر .
( 7 ) أي حريم الدار .
( 8 ) أو تضر بداره فله المنع لنفي الضرر .
( 9 ) عطف على ( ملكه ) والمعنى لو غرس في أرض أحياها بحيث تبرز أغصان الغرس لو بقي إلى المباح أو تسري عروقه إليه لم يكن للغير أحياؤه ، لأنه من الحريم التابع للملك الذي يرجع فيه إلى العرف .
وعليه فلو حاول الغير الإحياء كان للغارس منعه وإن لم يكن بعد قد برزت الأغصان أو سرت العروق ، فالاستعداد كاف في إثبات الحريم بلا خلاف فيه بين من تعرض له كما في الجواهر ، ثم كل ذلك لنفي الضرر .