تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
تبرز أغصانه ، أو عروقه إلى المباح ولو بعد حين لم يكن لغيره ( 1 ) احياؤه وللغارس منعه ( 2 ) ابتداء ( 3 ) . هذا ( 4 ) كله إذا أحيا هذه الأشياء في الموات ، أما الأملاك المتلاصقة فلا حريم لأحدها على جاره ، لتعارضها ( 5 ) فإن كل واحد منها ( 6 ) حريم بالنسبة إلى جاره ولا أولوية ، ولأن من الممكن شروعهم في الاحياء دفعة فلم يكن لواحد على آخر حريم .

[ في المرجع في الإحياء ]

( والمرجع في الإحياء إلى العرف ( 7 ) ) ، . . .
شرح
( 1 ) أي لغير الغارس . ( 2 ) منع الغير من الإحياء . ( 3 ) وإن لم تصل الأغصان والعروق إليه . ( 4 ) أي ما ذكر من الحريم . ( 5 ) أي تعارض الأملاك بل ولعموم السلطنة . ( 6 ) من الأملاك . ( 7 ) لفظ الإحياء ورد في الأخبار وقد تقدم بعضها ، ولم تثبت له حقيقة شرعية ولا لغوية فيرجع فيه إلى العرف كما هو الشأن في أمثاله ، ولكن بعض الأفراد محتاج إلى تنقيح لذا تعرض له الأصحاب . ومن جملة ما تعرضوا له إحياء الموات للغرس ، وقال الشارح في المسالك ( وقد اختلفت عبارات الفقهاء فيما يتحقق به الإحياء لهذه المنفعة ) انتهى ، فالمحقق اعتبر أحد أمور : إما غرسها بالفعل ونبات غرسها وسوق الماء إليها ، وإما عضد شجرها وإصلاحها بإزالة الأصول وتسوية الأرض إن كانت مستأجمة ، أو بقطع المياه الغالبة عليها وتهيئتها للعمارة ، وظاهره أن كل واحد من الأمور الثلاثة كاف في الإحياء محتجا بدلالة العرف عليه ، وأشكل عليه الشارح في المسالك : والأقوى عدم اشتراط الغرس مطلقا ، وعدم الاكتفاء بكل واحد من الثلاثة على انفراده على تقدير الحاجة إليها اجمع بأن كانت الأرض مستأجمة والماء غالبا عليها ، بل لا بد حينئذ من الجمع بين قطع الشجر ودفع الماء ، وإن وجد أحدهما خاصة اكتفى بزواله ، وإن خليت عنهما واحتاجت إلى الماء فلا بد من تهيئته للسقي - إلى أن قال - ولو خليت عن الجميع بأن كانت غير محتاجة إلى السقي ولا مستأجمة ولا مشغولة بالماء اعتبر في إحيائها التحجير عليها بحائط ونحوه ، وفي الاكتفاء حينئذ بغرسها مع ثبات الغرس وجه ، وفي كلام الفقهاء اختلاف كثير في اعتبار ما يعتبر -