تبرز أغصانه ، أو عروقه إلى المباح ولو بعد حين لم يكن لغيره ( 1 ) احياؤه وللغارس منعه ( 2 ) ابتداء ( 3 ) .
هذا ( 4 ) كله إذا أحيا هذه الأشياء في الموات ، أما الأملاك المتلاصقة فلا حريم لأحدها على جاره ، لتعارضها ( 5 ) فإن كل واحد منها ( 6 ) حريم بالنسبة إلى جاره ولا أولوية ، ولأن من الممكن شروعهم في الاحياء دفعة فلم يكن لواحد على آخر حريم .
[ في المرجع في الإحياء ]
( والمرجع في الإحياء إلى العرف ( 7 ) ) ، . . .
شرح
( 1 ) أي لغير الغارس .
( 2 ) منع الغير من الإحياء .
( 3 ) وإن لم تصل الأغصان والعروق إليه .
( 4 ) أي ما ذكر من الحريم .
( 5 ) أي تعارض الأملاك بل ولعموم السلطنة .
( 6 ) من الأملاك .
( 7 ) لفظ الإحياء ورد في الأخبار وقد تقدم بعضها ، ولم تثبت له حقيقة شرعية ولا لغوية فيرجع فيه إلى العرف كما هو الشأن في أمثاله ، ولكن بعض الأفراد محتاج إلى تنقيح لذا تعرض له الأصحاب .
ومن جملة ما تعرضوا له إحياء الموات للغرس ، وقال الشارح في المسالك ( وقد اختلفت عبارات الفقهاء فيما يتحقق به الإحياء لهذه المنفعة ) انتهى ، فالمحقق اعتبر أحد أمور : إما غرسها بالفعل ونبات غرسها وسوق الماء إليها ، وإما عضد شجرها وإصلاحها بإزالة الأصول وتسوية الأرض إن كانت مستأجمة ، أو بقطع المياه الغالبة عليها وتهيئتها للعمارة ، وظاهره أن كل واحد من الأمور الثلاثة كاف في الإحياء محتجا بدلالة العرف عليه ، وأشكل عليه الشارح في المسالك : والأقوى عدم اشتراط الغرس مطلقا ، وعدم الاكتفاء بكل واحد من الثلاثة على انفراده على تقدير الحاجة إليها اجمع بأن كانت الأرض مستأجمة والماء غالبا عليها ، بل لا بد حينئذ من الجمع بين قطع الشجر ودفع الماء ، وإن وجد أحدهما خاصة اكتفى بزواله ، وإن خليت عنهما واحتاجت إلى الماء فلا بد من تهيئته للسقي - إلى أن قال - ولو خليت عن الجميع بأن كانت غير محتاجة إلى السقي ولا مستأجمة ولا مشغولة بالماء اعتبر في إحيائها التحجير عليها بحائط ونحوه ، وفي الاكتفاء حينئذ بغرسها مع ثبات الغرس وجه ، وفي كلام الفقهاء اختلاف كثير في اعتبار ما يعتبر -