لعدم ورود شيء معين فيه ( 1 ) من الشارع ( كعضد ( 2 ) الشجر ) من الأرض ( وقطع المياه الغالبة ) عليها ( 3 ) ( والتحجير ) حولها ( 4 ) ( بحائط ) من طين ، أو حجر ( أو مرز ( 5 ) ) بكسر الميم - وهو جمع التراب حول ما يريد احياءه من الأرض ليتميز عن غيره ( أو مسنّاة ) الميم - وهو نحو المرز ، وربما كان أزيد منه ( 6 ) ترابا .
ومثله ( 7 ) نصب القصب والحجر ، والشوك ، ونحوها حولها ( 8 ) ، ( وسوق )
شرح
- من ذلك ، والمحصّل ما ذكرناه ) انتهى .
والرجوع إلى العرف في إحياء الأرض للغرس يقتضي إزالة مانعه على تقدير وجوده ، وإيجاد مقتضيه على تقدير عدمه ، نعم الاكتفاء بالتحجير في إحياء الغرس إشكال بل الظاهر عدم تحقق الإحياء فيه .
ومن جملة ما تعرضوا له إحياء الموات للزرع ففي الشرائع وغيره الاكتفاء بالتحجير بجمع التراب حواليه ليفصل المحيا عن غيره وبسوق الماء إليها بساقية أو ما شابهها ، وأشكل عليه بأن التحجير تمييز للمحيا عن غيره وهو غير محقّق لصدق الإحياء عرفا ، وبأن سوق الماء فعلا غير شرط في صدق الإحياء .
وفي الدروس اقتصر على حصول الإحياء بعضد الأشجار والتهيئة للانتفاع وسوق الماء أو اعتياد الغيث والسيح ، وقال : يحصل الإحياء أيضا بقطع المياه الغالبة ، وهو ظاهر في عدم الاحتياج إلى غيره ، ومثله غيره مما أوجب اختلافا كثيرا في عباراتهم ، والمرجع إلى العرف كما عرفت وهو يقتضي في الزرع إزالة مانعه على تقدير وجوده وإيجاد مقتضيه على تقدير عدمه كما في الغرس ، نعم لا يشترط في الإحياء فعلية الزرع والغرس ، لأن الإحياء يتحقق بالتهيئة لا بالانتفاع بالفعل ، لأن استيفاء المنفعة خارج عن حد الإحياء كما أنه لا يعتبر في إحياء الدار أن يسكنها .
( 1 ) في الإحياء .
( 2 ) أي قطعه .
( 3 ) على الأرض الموات .
( 4 ) حول الأرض ليفصل المحيا عن غيره .
( 5 ) بكسر الميم وهو جمع التراب حواليها .
( 6 ) من المرز .
( 7 ) ومثل الحائط والمرز والمسناة في التحجير .
( 8 ) حول الأرض .