تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
لعدم ورود شيء معين فيه ( 1 ) من الشارع ( كعضد ( 2 ) الشجر ) من الأرض ( وقطع المياه الغالبة ) عليها ( 3 ) ( والتحجير ) حولها ( 4 ) ( بحائط ) من طين ، أو حجر ( أو مرز ( 5 ) ) بكسر الميم - وهو جمع التراب حول ما يريد احياءه من الأرض ليتميز عن غيره ( أو مسنّاة ) الميم - وهو نحو المرز ، وربما كان أزيد منه ( 6 ) ترابا . ومثله ( 7 ) نصب القصب والحجر ، والشوك ، ونحوها حولها ( 8 ) ، ( وسوق )
شرح
- من ذلك ، والمحصّل ما ذكرناه ) انتهى . والرجوع إلى العرف في إحياء الأرض للغرس يقتضي إزالة مانعه على تقدير وجوده ، وإيجاد مقتضيه على تقدير عدمه ، نعم الاكتفاء بالتحجير في إحياء الغرس إشكال بل الظاهر عدم تحقق الإحياء فيه . ومن جملة ما تعرضوا له إحياء الموات للزرع ففي الشرائع وغيره الاكتفاء بالتحجير بجمع التراب حواليه ليفصل المحيا عن غيره وبسوق الماء إليها بساقية أو ما شابهها ، وأشكل عليه بأن التحجير تمييز للمحيا عن غيره وهو غير محقّق لصدق الإحياء عرفا ، وبأن سوق الماء فعلا غير شرط في صدق الإحياء . وفي الدروس اقتصر على حصول الإحياء بعضد الأشجار والتهيئة للانتفاع وسوق الماء أو اعتياد الغيث والسيح ، وقال : يحصل الإحياء أيضا بقطع المياه الغالبة ، وهو ظاهر في عدم الاحتياج إلى غيره ، ومثله غيره مما أوجب اختلافا كثيرا في عباراتهم ، والمرجع إلى العرف كما عرفت وهو يقتضي في الزرع إزالة مانعه على تقدير وجوده وإيجاد مقتضيه على تقدير عدمه كما في الغرس ، نعم لا يشترط في الإحياء فعلية الزرع والغرس ، لأن الإحياء يتحقق بالتهيئة لا بالانتفاع بالفعل ، لأن استيفاء المنفعة خارج عن حد الإحياء كما أنه لا يعتبر في إحياء الدار أن يسكنها . ( 1 ) في الإحياء . ( 2 ) أي قطعه . ( 3 ) على الأرض الموات . ( 4 ) حول الأرض ليفصل المحيا عن غيره . ( 5 ) بكسر الميم وهو جمع التراب حواليها . ( 6 ) من المرز . ( 7 ) ومثل الحائط والمرز والمسناة في التحجير . ( 8 ) حول الأرض .