وعلى الأول ( 1 ) لو فرض عدم الشجر ، أو عدم المياه الغالبة لم يكن مقدار ما يعتبر في الإحياء مذكورا ( 2 ) ، ويكفي كل واحد مما يبقى ( 3 ) على الثاني ( 4 ) ، وفي الدروس اقتصر على حصوله ( 5 ) بعضد الأشجار والتهيئة للانتفاع ، وسوق الماء ، أو اعتياد الغيث ، ولم يشترط الحائط والمسنّاة ، بل اشترط أن يبين الحد بمرز وشبهه ، قال : ويحصل الإحياء أيضا بقطع المياه الغالبة ، وظاهره ( 6 ) الاكتفاء به ( 7 ) عن الباقي ( 8 ) أجمع ، وباقي عبارات الأصحاب مختلفة في ذلك ( 9 ) كثيرا .
والأقوى الاكتفاء بكل واحد من الأمور الثلاثة السابقة ( 10 ) مع سوق الماء حيث يفتقر إليه ، وإلا ( 11 ) اكتفى بأحدها ( 12 ) خاصة ، هذا إذا لم يكن المانعان الأولان ( 13 ) ، أو أحدهما موجودا ، وإلا ( 14 ) يكتف بالباقي فلو كان الشجر مستوليا عليها والماء كذلك لم يكف الحائط ( 15 ) ، وكذا أحدهما ( 16 ) وكذا لو كان
شرح
( 1 ) بناء على أن الواو على أصلها بمعنى الجمع .
( 2 ) أي مذكورا في كلام الماتن ، لأن المذكورات إنما هي في فرض وجود الشجر والمياه الغالبة .
( 3 ) وهو التحجير وسوق الماء أو اعتبار الغيث .
( 4 ) على كون الواو بمعنى ( أو ) .
( 5 ) أي حصول الإحياء .
( 6 ) أي ظاهر المصنف في الدروس .
( 7 ) بقطع المياه الغالبة .
( 8 ) من قطع الأشجار والتهيئة للانتفاع وسوق الماء أو اعتياد الغيث .
( 9 ) في إحياء الأرض للزرع .
( 10 ) من قطع الأشجار وقطع المياه الغالبة والتحجير ، والسابقة في كلام الماتن في اللمعة .
( 11 ) أي وإن لم يفتقر إلى الماء .
( 12 ) بأحد الأمور الثلاثة السابقة .
( 13 ) من الشجر والمياه ، لا يقال : إذا لم يكن شيء من المانعين الأولين موجودا فلا وجه للقول بكفاية كل واحد ، بل يتعين حينئذ الثالث فقط ، لأنا نقول : ليس المراد عدم وجودهما في أول الأمر بل حين تحقق أحدهما وهذا ما أفاده الآقا جمال .
( 14 ) فلو كان المانعان أو أحدهما موجودا لم يكتف بالباقي من التحجير وسوق الماء بل لا بدّ من رفعه أيضا .
( 15 ) وكذا السوق بل لا بد من رفع المانع الموجود .
( 16 ) من الشجر أو الماء .