تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وهو ( 1 ) البعير الذي يستقى عليه للزرع ، وغيره ( ستون ذراعا ) من جميع الجوانب ، ولا يجوز احياؤه بحفر بئر أخرى ، ولا غيره ( 2 ) ( و ) حريم بئر ( المعطن ( 3 ) ) واحد المعاطن وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب قاله الجوهري ، والمراد البئر التي يستقى منها لشرب الإبل ( أربعون ذراعا ) من كل جانب كما مر ( 4 ) . ( وحريم الحائط مطرح آلاته ( 5 ) ) من حجر ، وتراب ، وغيرهما على تقدير
شرح
- إلى عطن أو إلى طريق ، فيكون أقل من ذلك إلى خمسة وعشرين ذراعا ) « 1 » ولذا قال الشارح في المسالك : ( ونسبة البئر إلى العادية إشارة إلى إحداث الموات ، لأن ما كان في زمن عاد وما شابهه فهو موات غالبا ، وخصّ عاد بالذكر لأنها في الزمن الأول كان لها آثار في الأرض فنسب إليها كل قديم ، وبسبب اختلاف الروايات وعدم صحتها جعل بعضهم حريم البئر ما يحتاج إليه في السقي منها وموضع وقوف الناضح - النازح - والدولاب ومتردد البهائم ومصب الماء ، والموضع الذي يجتمع فيه لسقي الماشية والزرع من حوض وغيره ، والموضع الذي يطرح فيه ما يخرج منه بحسب العادة . وقال ابن الجنيد : حريم الناضح قدر عمقها ماء ، وحمل الرواية على الستين على أن عمق البئر ذلك ) انتهى . ( 1 ) أي الناضح . ( 2 ) وقال الشارح في المسالك عن فائدة حريم هذا البئر : ( فإن فائدته منع الغير من إحياء ذلك المقدار مطلقا حتى الزرع والشجر ، لأن الغرض منه الانتفاع بالبئر فيما أعدّ له وما يحتاج إليه عادة ) انتهى . ( 3 ) بكسر الطاء التي يستقى منه لشرب الإبل ، وحريمه أربعون ذراعا من كل جانب ، بمعنى عدم جواز إحيائه بحفر بئر أخرى ولا غيره لخبر عبد اللّه بن مقفل عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ( من احتفر بئرا فله أربعون ذراعا حولها لعطن ماشيته ) « 2 » ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا ) « 3 » ومثله خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام 4 . ( 4 ) في بئر الناضح والعين . ( 5 ) حريم الحائط في المباح مقدار مطرح آلاته من حجر وتراب وغيرهما ، بلا خلاف فيه ، -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب إحياء الموات حديث 8 . ( 2 ) كنز العمال ج 3 ص 517 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب إحياء الموات حديث 5 و 6 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 172 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي