( يضمن ) ، لأنه ( 1 ) يصير بعد الأخذ أمانة شرعية .
ويشكل ذلك ( 2 ) على القول بالتحريم ، لنهى الشارع عن أخذها فكيف يصير أمانة منه ( 3 ) ، والمناسب للقول بالتحريم ثبوت الضمان مطلقا ( 4 ) ( وليس له تملكه ) ( 5 ) قبل التعريف ، ولا بعده ( بل يتصدق به بعد التعريف ) حولا عن مالكه ،
شرح
- فإنه قد عرّفه فلم يجد له باغيا ، فقال : يرجع إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن ) « 1 » ، ولأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه خصوصا على القول بتحريم الالتقاط .
وعن المحقق وجماعة عدم الضمان بل نسب إلى المشهور أيضا . للإذن في الصدقة شرعا فلا يتعقبه الضمان ، وفيه أنه على القول بالتحريم يجب أن تكون مضمونة عليه للعدوان بأخذها ، ومنه تعرف أنه ضامن لو تلفت بغير تفريط تحت يد الملتقط ، ولكن الأصحاب أطلقوا القول بكونها أمانة بيده قال في المسالك : ( ولكن أطلق القول بكونها أمانة من حرّم الالتقاط ومن جوزه ) انتهى ، ومقتضى أمانتها عدم الضمان على تقدير التلف من دون تفريط .
وفيه ما قد عرفته أن يده يد عادية لعدم الاذن بالالتقاط على تقدير حرمته ، فالضمان أقوى .
( 1 ) أي لأن ما أخذ من الحرم .
( 2 ) أي عدم الضمان .
( 3 ) من الشارع ، وفيه عدم التنافي بين حرمة أخذها ابتداء لأنها لقطة من الحرم وبين كونها أمانة شرعية بعد الأخذ لوجوب حفظها لمالكها ، هذا وكان على الشارح في مقام الاستشكال على عدم الضمان القول بأن يده يد عادية لحرمة الأخذ فيضمن على تقدير التلف بتفريط أو غيره .
( 4 ) بتفريط أو غيره .
( 5 ) أي تملك ما أخذ من الحرم ، هذا والحكم في لقطة الحرم على تقدير أخذها سواء قلنا بحرمة الالتقاط أم بكراهته هو تعريفها حولا فإن جاء صاحبها دفعها إليه لخبر علي بن أبي حمزة المتقدم ( قلت : قد ابتلي بذلك قال : يعرّفه ) 1 وخبر إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( اللقطة لقطتان : لقطة الحرم وتعرّف سنة فإن وجدت صاحبها وإلا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب اللقطة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب مقدمات الطواف حديث 3 .