التملك مطلقا قليلا ( 1 ) كان أم كثيرا ، لقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً
( 2 ) ، ( وللأخبار ) الدالة على النهي عنه ( 3 ) مطلقا ( 4 ) ، وفي بعضها عن الكاظم عليه السّلام ، « لقطة الحرم لا تمسّ بيد ، ولا رجل ولو أن الناس تركوها لجاء صاحبها وأخذها » . وذهب بعضهم إلى الكراهة مطلقا ( 5 ) استضعافا لدليل التحريم ، أما في الآية فمن حيث الدلالة ( 6 ) ، وأما في الخبر فمن جهة السند ( 7 ) . واختاره ( 8 ) المصنف في الدروس وهو أقوى .
[ في ما لو أخذه ]
( و ) على التحريم ( لو أخذه حفظه لربه ( 9 ) ، وإن تلف بغير تفريط لم )
شرح
- التملك للنبوي ( لا تحلّ لقطتها - أي مكة زادها اللّه شرفا - إلا لمنشد ) « 1 » أي معرّف ، وفي نبوي آخر ( لا يحلّ ساقطها إلا لمنشد ) 2 بلا فرق بين القليل والكثير والدرهم وما زاد عنه ، وعن أبي الصلاح الحلبي جواز التملك للقليل والكثير منها بعد التعريف استضعافا للنبويين لأنهما من مرويات العامة بعد الاعتماد على الأخبار المتقدمة الدالة على جواز الالتقاط ، وعن المحقق في الشرائع لم يجوّز الالتقاط بنية التملك للكثير للنبويين ، وأما القليل فيجوز للأخبار المتقدمة الدالة على جواز الالتقاط .
( 1 ) تفسير للإطلاق .
( 2 ) سورة العنكبوت ، الآية : 67 .
( 3 ) عن أخذ لقطة الحرم .
( 4 ) قليلا كان أو كثيرا .
( 5 ) قليلا كان أو كثيرا .
( 6 ) لأن كونه آمنا في الدنيا أو الآخرة ، لا ينافي جواز التقاط اللقطة بنية التعريف .
( 7 ) في الغالب ، وإلا فقد عرفت أن خبر الفضيل بن يسار الأول صحيح ، والموجب لحملها على الكراهة اشتمالها على قرائن تفيد ذلك فراجع .
( 8 ) أي الحكم بالكراهة .
( 9 ) أي لمالكه ، هذا واعلم أنه على تقدير الأخذ سواء قلنا بحرمته أو كراهته ، فيجب عليه التعريف سنة ثم هو بالخيار بين إبقائها في يده أمانة وبين التصدق بها عن المالك ، وعلى تقدير ظهور المالك فهل يضمن أو لا ، فالمشهور على الضمان لدلالة خبر ابن أبي حمزة المتقدم عن العبد الصالح عليه السّلام ( سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال :
بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه ، فقلت : قد ابتلي بذلك ، قال : يعرّفه ، قلت : -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 199 .