تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وقيل : لا يرجع هنا ( 1 ) ، لأنه ( 2 ) إنفاق على مال الغير بغير إذنه فيكون ( 3 ) متبرعا . وقد ظهر ضعفه ( 4 ) ، ولا يشترط الإشهاد على الأقوى ، للأصل ( 5 ) ( ولو انتفع ) الآخذ بالظهر ( 6 ) ، والدرّ ( 7 ) ، والخدمة ( 8 ) ( قاصّ ) ( 9 ) المالك بالنفقة ، ورجع ذو الفضل بفضله . وقيل : يكون الانتفاع بإزاء النفقة مطلقا ( 10 ) . وظاهر الفتوى جواز الانتفاع لأجل الإنفاق ( 11 ) ، سواء قاصّ أم جعله عوضا ( ولا يضمن ) الآخذ الضالة حيث يجوز له أخذها ( 12 ) ( إلا بالتفريط ) والمراد به ( 13 ) ما يشمل التعدي ( 14 ) ( أو قصد )
شرح
( 1 ) في الإنفاق على الضالة التي يجوز أخذها . ( 2 ) أي الإنفاق على الضالة . ( 3 ) أي الواجد المنفق . ( 4 ) لأن إذن الشارع قائم مقام إذن المالك ، وقد أذن الشارع بإيجابه الحفظ والإنفاق . ( 5 ) أي أصالة البراءة ، وقد خالف بعض العامة للنبوي ، وقد ذكر في بحث اللقيط فراجع . ( 6 ) أي بالركوب . ( 7 ) أي باللبن . ( 8 ) فلو كان للضالة نفع كالظهر واللبن والخدمة فهو للواجد المنفق في قبال نفقته عليها كما عن الشيخ في النهاية لخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن الظهر يركب والدرّ يشرب ، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة إذا كان مرهونا ) « 1 » . وفيه أنه ضعيف السند مع عدم الجابر له ، فلذا ذهب المشهور إلى أنه ينظر في النفقة وفي قيمة المنفعة ويتقاصان فلا يظلم أحدهما الآخر ، وهو ما يقتضيه العدل وحكم العقل . ( 9 ) ضمير الفاعل راجع للمنفق . ( 10 ) بلا رجوع في الفضل والزيادة . ( 11 ) قال الشارح في المسالك : ( ظاهر كلام الشيخ وغيره جواز الانتفاع بالظهر واللبن سواء قلنا بكونه بإزاء النفقة أم قلنا بالتقاص ) انتهى ، ووجهه أن الانتفاع هنا حفظ لمنفعة مال الغير من التلف ، لأنه لو لم ينتفع بها الواجد لذهبت من دون عوض لها . ( 12 ) لا تضمن الضالة - حيث يجوز أخذها - إذا أخذها بنية الحفظ لمالكها ، لأنها حينئذ أمانة شرعية عنده ، بعد إذن الشارع له بالأخذ ، نعم مع التفريط أو التعدي يضمن لعدوانه بلا خلاف في ذلك ولا إشكال . ( 13 ) أي بالتفريط الذي هو أمر عدمي بحسب معناه . ( 14 ) الذي هو أمر وجودي .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الرهن حديث 2 .