[ في ما يشترط في الآخذ ]
( ولا يشترط في الآخذ ( 1 ) ) باسم الفاعل شيء من الشروط المعتبرة في آخذ
شرح
( 1 ) شروع في شروط واجد الضالة ، هذا وقال الشارح في المسالك : ( إن اللقطة فيها معنى الأمانة والولاية والاكتساب ، أما الأمانة والولاية ففي الابتداء ، فإن سبيل الملتقط سبيل الأمناء في مدة التعريف لا يضمن المال إلا بتفريط ، والشرع فوّض إليه حفظه ، كالولي يحفظ مال الصبي ، وأما الاكتساب ففي الانتهاء ، حيث إن له التملك بعد التعريف ، وأما المغلّب منهما ففيه وجهان : أحدهما معنى الأمانة والولاية ، لأنهما ناجزان والملك منتظر ، فيناط الحكم بالحاضر ويبنى الآخر على الأول ، والثاني معنى الاكتساب ، لأنه مآل الأمر ومقصوده فالنظر إليه أولى ، ولأن الملتقط مستقل بالالتقاط ، وآحاد الناس لا يستقلون بالأمانات إلا بائتمان المالك ويستقلون بالاكتساب .
فإذا اجتمع في الشخص أربع صفات : الإسلام والحرية والتكليف والعدالة فله أن يلتقط ويتملك إجماعا ، لأنه أهل الأمانة والولاية والاكتساب ، وإن تخلف بعضها بنى على اعتبار ما ذا ، وجاء فيه الوجهان .
إذا تقرر ذلك فالصبي والمجنون أهل للاكتساب وليسا من أهل الولاية ، وقد حكم الشيخ فيهما بالجواز معللا بأنه اكتساب ، وفيه ترجيح هذا الوجه ، وهو الوجه عملا بالعموم ، كما يصح منه الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد ، ولكن يتولى الولي التعريف حيث يتوقف الأمر عليه ، لأن التعريف أمانة وولاية ، وليسا من أهلهما ، وكذا يلزمه أخذها من يدهما لأن اليد من توابع الأمانة ، فإن تركها في يدهما ضمن الولي ، لأنه يجب عليه حفظ ما يتعلق بهما من المال وحقوقه ، وهذا من حقوقه ، فإذا عرفها اعتمد المصلحة لهما ، فإن رآها في التملك أملكهما وضمنهما إياها ، كما يجوز له أن يقترض عليهما ، لأنها في معنى الاقتراض ، وإن رأى إبقاءها أمانة فعل - إلى أن قال - والأكثر على ما اختاره الشيخ بل لم ينقل فيه خلاف ) انتهى وأما العبد من دون إذن مولاه فالمشهور على جواز التقاطه ، لأن له أهلية الحفظ والائتمان دون الولاية ، وذهب ابن الجنيد إلى المنع لأن الغالب في اللقطة الاكتساب والتملك ولذا جوزوا التقاط الصبي والمجنون لأن لهما أهلية الاكتساب والتملك ، وهو غير قابل للتملك ويؤيده خبر أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأل المحاربي عن المملوك يأخذ اللقطة فقال : ما للمملوك واللقطة ، لا يملك من نفسه شيئا ، فلا يتعرض لها المملوك ) « 1 » ، ومما تقدم تعرف عدم اشتراط الإسلام ولا العدالة في واجد الضالة ، لأن المدار فيها على أهلية الاكتساب والتملك -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من كتاب اللقطة حديث 1 .