ترجع إلى التمييز ( 1 ) ، ثم إلى عادة نسائها ( 2 ) إن كانت مبتدأة ، ثم تعتد ( 3 ) بالشهور .
[ في عدة التي لا يحصل لها الحيض ]
( وذات الشهور ( 4 ) وهي التي لا يحصل لها الحيض بالمعتاد ، وهي في سن من )
شرح
في أيام حيضها ، أو بالشهور إن سبقت لها ، فإن اشتبها فلم تعرف أيام حيضها من غيرها ، فإن ذلك لا يخفى ، لأن دم الحيض دم عبيط حارّ ، وإن دم الاستحاضة دم أصفر بارد ) « 1 » .
ولو اشتبه الدم ولا يتحقق بالتمييز بالصفات فترجع إلى عادة نسائها من أقربائها أو أقرانها على ما تقدم في باب الحيض ، ويدل عليه خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام عن عدة المستحاضة ؟ فقال : تنظر قدر أقرانها فتزيد يوما أو تنقص يوما ، فإن لم تحض فلتنظر إلى بعض نسائها فلتعتد بأقرانها ) 2 .
ولكن الرجوع إلى عادة أقرانها أو أقربائها مخصوص بالمبتدئة كما تقدم في الحيض ، ولو اختلفن أو فقدن - أي أقرانها أو أقربائها - فتعتد بالشهور كفاقد التمييز من المضطربة لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عدة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر والجارية التي قد يئست ولم تدرك الحيض ثلاثة أشهر ) « 3 » ومثله غيره .
( 1 ) أي التمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة ، وذلك بالرجوع إلى الصفات ، وهذا في المبتدئة والمضطربة والناسية .
( 2 ) أي ومع فقد التمييز ترجع إلى عادة أقرانها أو أقربائها وهذا مختص بالمبتدئة .
( 3 ) ومع فقد نسائها في المبتدئة أو اختلافهن ترجع إلى الشهور كما ترجع المضطربة والناسية عند فقد التمييز .
( 4 ) شروع في عدة المسترابة ، وهي من لا تحيض وهي في سنّ من تحيض فتعتد من الطلاق والفسخ مع الدخول بثلاثة أشهر إذا كانت حرة ، بلا خلاف فيه لقوله تعالى :وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ« 4 » المتناول آخره للفرض ، وللأخبار .
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عدة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر ) « 5 » ، وخبر محمد بن حكيم عن العبد الصالح عليه السّلام ( قلت له :
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب العدد حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب العدد حديث 8 .
( 4 ) سورة الطلاق ، الآية : 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العدد حديث 7 .