( تحيض ) سواء كانت مسترابة ( 1 ) كما عبّر به كثير أم انقطع عنها الحيض لعارض من مرض ، وحمل ، ورضاع ، وغيرها ( 2 ) تعتد ( بثلاثة أشهر ) هلالية ( 3 ) إن طلقها عند الهلال ( 4 ) ، وإلا ( 5 )
شرح
المرأة الشابة التي لا تحيض ومثلها يحمل طلّقها زوجها ، قال : عدتها ثلاثة أشهر ) « 1 » ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عدة التي لم تحض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر ) 2 ، ومثلها غيرها . ومقتضى النصوص عدم الفرق في المسترابة بين كون عدم الحيض خلقة أو لعارض من حمل أو رضاع أو غيرهما ، ويدل عليه بالخصوص موثق أبي العباس ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طلّق امرأته بعد ما ولدت وطهرت وهي امرأة لا ترى دما ما دامت ترضع ، ما عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ) « 3 » .
( 1 ) المسترابة هي التي حصل لها ريبة الحمل فيما إذا تأخر حيضها عن عادتها ، وكثيرا ما تطلق المسترابة في كلام الأصحاب على من لا تحيض وهي في سنّ من تحيض سواء كانت مسترابة الحمل أم لا ، وسواء تيقنت الحمل أو عدمه .
( 2 ) أي غير المرض والحمل والرضاع .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال لانصراف الشهر في الأخبار المتقدمة إلى الهلالي في عرف الشارع ، ويشهد له خبر أبي مريم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل كيف يطلّق امرأته وهي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة واحدة ؟ قال عليه السّلام : يطلّقها تطليقة واحدة في غرّة الشهر إذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلقها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب ) « 4 » .
( 4 ) كما هو مضمون خبر أبي مريم المتقدم .
( 5 ) وإن لم يكن الطلاق عند الهلال ، بل طلقها في أثناء الشهر اعتدت بهلالين لتمكنها منهما ، وأخذت من الثالث بقدر الفائت من الشهر الأول ، ليتحقق صدق الأهلة الثلاثة عرفا كما في الجواهر وغيره .
وعن المحقق في الشرائع والشارح في المسالك يجب إكمال الثالث ثلاثين ، لأن الشهر الأول لم يتفق كونه هلاليا فينتقل إلى الشهر العرفي الذي هو الثلاثون ، وفي المسألة قول ثالث بانكسار الجميع ويسقط اعتبار الأهلة فيهما ، لأن الأول منكسر ولا يتم إلا ببعض ما يليه فينكسر الثاني وهكذا .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العدد حديث 8 و 9 .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العدد حديث 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب العدد حديث 3 .