( أطهار ( 1 ) ) أحدها ( 2 ) ما بقي من طهر الطلاق بعده ( 3 ) وإن قل ( 4 ) ، وغير مستقيمة الحيض ( 5 )
شرح
حفص المتقدم ( إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة ) ، وقد توقف سيد الرياض والبحراني في حدائقه .
( 1 ) وتبين برؤية الدم من الحيضة الثالثة .
( 2 ) أي أحد الأطهار الثلاثة .
( 3 ) أي بعد الطلاق .
( 4 ) أي الباقي وكان لحظة ، وهو المعروف بينهم للأخبار :
منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قلت له : أصلحك اللّه رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين ، فقال عليه السّلام : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلّت للأزواج ، قلت له : أصلحك اللّه ، إنّ أهل العراق يروون عن علي عليه السّلام أنه قال : هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ، فقال : فقد كذبوا ) « 1 » ، وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام ( المطلقة إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه ) 2 ، وموثقه الثالث عنه عليه السّلام ( أول دم رأته من الحيضة الثالثة فقد بانت منه ) 3 ، وموثق الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام ( قلت له : رجل طلق امرأته ، قال : هو أحق برجعتها ما لم تقع في الدم من الحيضة الثالثة ) « 4 » ومثلها غيرها ووجه الاستدلال بها أنه لا يصح انقضاء عدتها برؤية الدم من الحيضة الثالثة إلا إذا احتسب الباقي من طهر الطلاق من جملة الأطهار الثلاثة ، التي هي عدة المطلقة .
( 5 ) ما زال الكلام في مستقيمة الحيض ، فلو استمر معها الدم وجاوز العشرة رجعت إلى عادتها في زمن الاستقامة فتجعلها حيضا والباقي استحاضة ، ويلحق بالأول حكم الحيض وبالباقي حكم الطهر إلى وقت العادة من الشهر الثاني والثالث ، وبمجرد رؤية الدم من الثالث المحكوم بكونه حيضا تنقضي عدتها .
ولو لم تكن لها عادة لكونها مبتدئة أو مضطربة أو ناسية فترجع إلى الصفات ، أي صفات الحيض على ما تقدم بيانها في كتاب الحيض ، لأن الصفات طريق شرعي لمعرفة الحيض ، وتجعل واجد الصفات حيضا والباقي استحاضة ، ويلحق بالأول حكم الحيض وبالباقي حكم الطهر ، ويشهد له مرسل جميل عن أحدهما عليهما السّلام ( تعتدّ المستحاضة بالدم إذا كان
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العدد حديث 1 و 7 و 9 .
( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب العدد حديث 2 .