( وحلفت ) لأصالة عدم الدخول ، كما يقدّم قوله لو أنكره ( 1 ) ليسقط عنه نصف المهر .
ثم مع دعواه الدخول يكون مقرا بالمهر وهي مقرة على نفسها بسقوط نصفه ، فإن كانت قبضته فلا رجوع له بشيء عملا باقراره ، وإلا ( 2 ) فلا تطالبه إلا بنصفه عملا بانكارها ، ولو رجعت إلى الاقرار بالدخول ( 3 ) لتأخذ النصف ( 4 ) ففي ثبوته لها ، أو توقفه ( 5 ) على اقرار جديد منه ( 6 ) وجهان ، وأولى بالعدم ( 7 ) لو كان رجوعها ( 8 ) بعد انقضاء العدة ( 9 ) على تقدير الدخول .
[ في رجعة الأخرس ]
( ورجعة الأخرس بالإشارة ) المفهمة لها ( 10 ) ، ( وأخذ القناع ) عن رأسها لما
شرح
( 1 ) لو انعكس الحكم السابق بأن ادعت المرأة الدخول وأنكر الزوج ، فالقول قوله مع يمينه لأصالة عدم الدخول ، وإذا حلف فلا رجعة له ، ولا نفقة عليه ولا سكنى لنفي دعواها بيمينه ، وعليها العدة أخذا بإقرارها .
( 2 ) وإن لم تكن قبضته .
( 3 ) بعد إنكارها الدخول ، بحيث لو أنكرت الدخول فليس لها إلا النصف فلو أخذته ثم اعترفت بالدخول فهل لها أخذ النصف الآخر لأنها منعت منعه بسبب الإنكار ، وقد ارتفع الآن عند اعترافها بالدخول أم لا بد من إقرار مستأنف من جهة الزوج وجهان كما في المسالك .
( 4 ) أي النصف الآخر .
( 5 ) أي توقف النصف الآخر لها .
( 6 ) من الزوج ، لأن إقراره السابق بكون تمام المهر لها عند دعواه الدخول لم يؤثر في تمليكها تمام المهر لإنكارها الدخول ، فلا بد من إقرار جديد حتى يؤثر في تمليكها تمام المهر .
( 7 ) أي بعدم ثبوت النصف الآخر لها .
( 8 ) أي رجوعها إلى الإقرار بالدخول بعد الإنكار .
( 9 ) أي العدة المفروضة على تقدير الدخول ، لأن لا عدة مع عدم الدخول ، والدخول محل النزاع هنا .
( 10 ) للرجعة ، هذا واعلم أن المشهور على أن رجعة الأخرس كغيرها من عقوده وإيقاعاته تكون بالإشارة المفهمة لها .
وعن الصدوقين اختصاص رجعته بأخذ القناع من رأسها ، وهو واضح الفساد لعدم الدليل الصالح على هذا التقييد ، نعم في النافع للمحقق نسب هذا القول إلى الرواية ،