يثبت لها ( 1 ) أحكام الزوجية ( 2 ) ، ولجواز ( 3 ) وطئه ( 4 ) ابتداء من غير تلفظ بشيء ( 5 ) .
وربما يخيّل المنع هنا ( 6 ) من حيث إن الطلاق إزالة قيد النكاح ، والرجعة تقتضي ثبوته ( 7 ) ، فإما أن يثبت بالرجعة عين النكاح الأول أو غيره . والأول ( 8 ) محال ، لاستحالة إعادة المعدوم ، والثاني ( 9 ) يكون ابتداء ( 10 ) ، لا استدامة .
ويضعّف بمنع زوال النكاح أصلا ، بل إنما يزول بالطلاق ، وانقضاء العدة ولم يحصل ( 11 ) .
[ في ما لو أنكرت الدخول عقيب الطلاق ]
( ولو أنكرت الدخول عقيب الطلاق ) لتمنعه من الرجعة ( 12 ) قدّم قولها
شرح
أن الرجعة لو كانت عقدا جديدا لما كان المطلقة رجعية بحكم الزوجة .
( 1 ) للرجعية .
( 2 ) من التوارث ووجوب الإنفاق عليها ؛ ووقوع الظهار واللعان والإيلاء بها ، وجواز تغسيل الزوج لها والعكس .
( 3 ) تعليل ثالث لكون الرجعة رافعة لحكم الطلاق وليست محدّثة لحكم نكاح جديد ، ووجهه أن الرجعة لو كانت عقدا جديدا لما كانت المطلقة الرجعية مما يجوز وطئها ابتداء .
( 4 ) أي وطئ المطلق طلاقا رجعيا ، وهو من باب إضافة المصدر إلى فاعله .
( 5 ) يدل على الرجعة .
( 6 ) في مراجعة الذمية .
( 7 ) أي ثبوت النكاح .
( 8 ) أي عين النكاح الأول .
( 9 ) أي غير النكاح الأول .
( 10 ) ولا يصح تزويج الذمية بالعقد الدائم ابتداء .
( 11 ) أي السبب بكلا جزئيه .
( 12 ) لو طلّق وراجع فأنكرت الدخول بها ، وزعمت أنه لا عدة عليها ولا رجعة ، وهو قد ادعى الدخول كان القول قولها مع يمينها ، لأصالة عدم الدخول ، وإذا حلفت بطلت رجعته في حقها ، ولا نفقة لها ولا سكنى ولا عدة عليها ، ولها أن تنكح في الحال .
وأما هو فليس له أن ينكح أختها ولا أربعا سواها لاعترافه بأنها زوجته ، ويلزم بتمام المهر لاعترافه بالدخول ، مع أنها لا تدعى إلا النصف فإن كانت قد قبضت المهر فليس له مطالبتها بشيء ، وإن لم تكن قبضته فليس لها إلا أخذ النصف ، وقد تقدم تفصيله في كتاب النكاح .