وربما علل بالتهمة بإرادة إسقاط إرثها فيؤاخذ بنقيض مطلوبه ( 1 ) ، وهو ( 2 ) لا يتم حيث تسأله الطلاق ، أو تخالعه ، أو تبارئه ( 3 ) .
والأقوى عموم الحكم ( 4 ) ، لإطلاق النصوص ( ما لم تتزوج ) بغيره ( 5 ) ، ( أو يبرأ من مرضه ( 6 ) )
شرح
ودعوى إرادة الحكمة من الإضرار لا العلة فلا يدور الحكم مدارها كما في الجواهر على خلاف ظاهر الخبرين .
( 1 ) وهذا ما صرحت به الأخبار المتقدمة .
( 2 ) أي التعليل بالتهمة .
( 3 ) فعلى قول الشيخ في الاستبصار والعلامة في المختلف لا ترث لانتفاء التهمة في هذه الموارد الثلاثة ، ويؤيده خبر محمد بن القاسم الهاشمي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا ترث المختلعة ولا المبارأة ولا المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا ، إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وإن مات ، لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه ) « 1 » .
وعلى المشهور أنها ترث وإن انتفت التهمة لثبوت علة الحكم من مرض الزوج حين الطلاق ، وهي موجودة في هذه الموارد الثلاثة ، والأقوى ما عليه غير المشهور ، لأن المشهور قد فهموا من الأخبار أن الإضرار حكمة فلا يدور الحكم مدارها وهو على خلاف الظاهر .
( 4 ) لموضع التهمة وغيره كما عليه المشهور .
( 5 ) بلا خلاف فيه لخبر الحذاء ومالك بن عطية عن أبي الورد لكليهما عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا طلق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ثم مكث في مرضه حتى انقضت عدتها ، فإنها ترثه ما لم تتزوج ، فإن كانت تزوجت بعد انقضاء العدة فإنها لا ترثه ) « 2 » ، وخبر عبد الرحمن بن الحجاج عمن حدثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل طلق امرأته وهو مريض قال : إن مات في مرضه ولم تتزوج ورثته ، وإن كانت تزوجت فقد رضيت بالذي صنع ، لا ميراث لها ) 3 .
( 6 ) الذي طلقها فيه بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك وإن انقضت عدتها ، إلا أن يصح منه ) 4 ومفهومه فإذا صح منه فلا ترث ، ومثله غيره من الأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 5 و 6 و 1 .