فينتفي ارثها بعد العدة الرجعية ( 1 ) وإن مات في أثناء السنة .
وعلى هذا ( 2 ) لو طلق أربعا في مرضه ، ثم تزوج أربعا ودخل بهن ( 3 ) ومات في السنة مريضا قبل أن تتزوج المطلقات ( 4 ) ورث الثمان الثمن ( 5 ) ، أو الربع ( 6 ) بالسوية .
ولا يرث أزيد من أربع زوجات اتفاقا إلا هنا ، ولا يلحق الفسخ في المرض بالطلاق عملا بالأصل ( 7 ) .
شرح
( 1 ) قيّد العدة بالرجعية ، لأن الإرث منتفي قبل انقضاء العدة البائنة بل لا إرث في البائنة من حين الطلاق على تقدير صحته من مرضه .
( 2 ) أي الحكم بإرثها منه في البائن والرجعي إلى حين السنة على تقدير طلاقه في مرض الموت .
( 3 ) هذا واعلم أن نكاح المريض صحيح مع الدخول على المشهور للأخبار .
منها : موثق عبيد بن زرارة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المريض أله أن يطلق امرأته في تلك الحال ؟ قال : لا ولكن له أن يتزوج إن شاء ، فإن دخل بها ورثته ، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل ) « 1 » ، وصحيح أبي ولّاد الحناط عنه عليه السّلام ( عن رجل تزوج في مرضه ؟ فقال عليه السّلام : إذا دخل بها فمات في مرضه ورثته ، وإن لم يدخل بها لم ترثه ونكاحه باطل ) « 2 » ، وصحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام ( ليس للمريض أن يطلّق وله أن يتزوج ، فإن هو تزوج ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ، ولا مهر لها ولا ميراث ) 3 .
ومنه تعرف ضعف توقف المحقق في الشرائع والشهيد في الدروس .
( 4 ) لأن عدم زواجهن شرط في إرثهن .
( 5 ) حصة الزوجة مع وجود ولد للميت بالسوية بينهن .
( 6 ) حصة الزوجة مع عدم الولد للميت بالسوية بينهن .
( 7 ) الأصل عدم الإرث ، ويرفع اليد عنه بعد انقطاع عصمة الزوجية بينهما بمقدار دلالة الدليل ، والدليل قد دل على ما لو طلّق المريض أما لو فسخ في مرضه فلا دليل على إرثها منه فالأصل باق من دون معارض ، مع أن إلحاق الفسخ بالطلاق قياس لا نقول به .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 و 3 .