[ في أنه يكره للمريض الطلاق ]
( ويكره للمريض الطلاق ( 1 ) ) للنهي عنه في بعض الأخبار المحمولة على الكراهة جمعا بينها ، وبين ما دلّ على وقوعه ( 2 ) ، صريحا ( فإن فعل ( 3 ) توارثا ) في العدة ( الرجعية ) من الجانبين ( 4 ) كغيره ( 5 ) ، ( وترثه هي في البائن ، والرجعي إلى سنة ) من حين الطلاق ( 6 ) ، للنص والاجماع .
شرح
( 1 ) يكره للمريض أن يطلق زيادة على كراهة الطلاق ، بلا خلاف فيه للجمع بين الأخبار الناهية .
منها : موثق زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يجوز طلاق المريض ويجوز نكاحه ) « 1 » وصحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ليس للمريض أن يطلّق وله أن يتزوج ) 2 وبين الأخبار المجوّزة .
منها : صحيح الحلبي ( أنه سئل عن رجل يحضره الموت فيطلّق امرأته هل يجوز طلاقه ؟
قال : نعم وإن مات ورثته ، وإن مات لم يرثها ) « 3 » .
( 2 ) أي وقوع طلاق المريض .
( 3 ) أي طلق حال المرض .
( 4 ) بلا خلاف فيه لموثق زرارة ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يطلق المرأة ، قال : ترثه ويرثها ما دام له عليه رجعة ) « 4 » ، وصحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا طلّق الرجل امرأته توارثا ما كانت في العدة ، فإذا طلّقها التطليقة الثالثة فليس له عليها رجعة ولا ميراث بينهما ) 5 ، وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا طلّقت المرأة ثم توفي عنها زوجها وهي في عدة منه لم تحرم عليه ، فإنها ترثه ويرثها ما دامت في الدم من حيضتها الثانية من التطليقتين الأولتين ، فإن طلّقها الثالثة فإنها لا ترث من زوجها شيئا ولا يرث منها ) « 6 » ، ومثلها غيرها وهي مطلقة تشمل المريض .
( 5 ) أي كغير المريض .
( 6 ) فالمطلق لا يرثها في البائن ولا بعد العدة الرجعية على المشهور ، لانتفاء الزوجية بعد انقطاع العصمة بينهما فأصالة عدم الإرث بحالها ، وللأخبار التي تقدم بعضها ، وهي مصرحة بعدم إرثه منها في الطلقة الثالثة وهي طلاق بائن كما في صحيح محمد بن قيس وغيره المتقدمين .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 3 و 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 3 و 4 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 4 و 10 .
( 6 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .