فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ ( 1 )
ولا يفتقر إلى نية الرجعة ( 2 ) ، لصراحة الألفاظ .
وقيل : يفتقر إليها ( 3 ) في الأخيرين ، لاحتمالهما ( 4 ) غيرها ( 5 ) كالإمساك باليد ، أو في البيت ، ونحوه ( 6 ) ، وهو حسن .
( وبالفعل ( 7 ) كالوطء ، والتقبيل ، واللمس بشهوة ) ، لدلالته ( 8 ) على الرجعة كالقول . وربما كان أقوى منه ( 9 ) ، ولا تتوقف إباحته ( 10 ) على تقدم رجعة ( 11 ) ، لأنها زوجة ، وينبغي تقييده ( 12 )
شرح
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 229 .
( 2 ) لا بد من قصد المعنى الذي هو الرجعة ، وبه يتحقق نية الرجعة ، نعم مقصود الشارح من المنفي هو القرينة المعرّبة عن نية الرجعة ، فلا يشترط قصدها بعد صراحة الألفاظ في معنى الرجعة .
( 3 ) أي إلى القرينة المعربة عن الرجعة .
( 4 ) أي احتمال الأخيرين .
( 5 ) غير الرجعة .
( 6 ) كردها إلى أهلها .
( 7 ) قد عرفت عدم الخلاف في تحقق الرجعة بالفعل كالوطء لدلالته على الرجعة كالقول ، ويشهد له صحيح محمد بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من غشي امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحدّ ، وإن غشيها قبل انقضاء العدة ، كان غشيانه إياها رجعة لها ) « 1 » .
والفعل غير مختص بالوطء بالاتفاق بل يشتمل التقبيل واللمس بشهوة أو بدونها ، ونحو ذلك مما لا يحلّ إلا للزوج ، ولا يفتقر الفعل المحقق للرجعة إلى تقدم الرجعة اللفظية عليه ، لأنها زوجة ما دامت في العدة فله فعل ذلك وغيره بها من دون تقدم رجوع في البين .
( 8 ) أي لدلالة الفعل .
( 9 ) ربما كان الفعل أقوى من القول في الدلالة .
( 10 ) أي إباحة الفعل المحقق للرجعة .
( 11 ) باللفظ .
( 12 ) أي تقييد الفعل المحقق للرجعة ، هذا واعلم أنه قد وقع الخلاف في اعتبار قصد الرجعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب حد الزنا حديث 1 .