[ في أنه لا يلزم الطلاق بالشك ]
( ولا يلزم الطلاق ( 1 ) بالشك ) فيه ( 2 ) لتندفع الشبهة الناشئة من احتمال وقوعه ، بل تبقى ( 3 ) على حكم الزوجية ، لأصالة عدمه ( 4 ) ، وبقاء النكاح .
لكن لا يخفى الورع في ذلك ( 5 ) فيراجع إن كان الشك في طلاق رجعي ، ليكون على يقين من الحل ، أو في البائن ( 6 ) بدون ثلاث جدّد النكاح ، أو بثلاث ( 7 ) أمسك عنها وطلقها ثلاثا ( 8 ) لتحل لغيره يقينا ، وكذا يبني على الأقل لو شك في عدده ( 9 ) ، والورع الأكثر ( 10 ) .
شرح
يأمر بالمحرم ، بل هي متضمنة لحكم وضعي وهو الحلية على فرض ذوق العسيلة ، والذوق كما يتحقق بالدخول الحلال يتحقق بالمحرم .
( 1 ) أي لا يجب الطلاق عند الشك فيه بحيث لو شك المطلق في إيقاع أصل الطلاق لم يلزمه الطلاق لرفع الشك ، لأن الأصل عدم الطلاق ولأصالة بقاء النكاح ، ولا يستحب بالخصوص خلافا للشافعي ، نعم لا ريب في رجحان الاحتياط القاضي بالاعتناء بهذا الشك .
( 2 ) أي في الطلاق .
( 3 ) أي المرأة .
( 4 ) عدم الطلاق .
( 5 ) في الطلاق المشكوك .
( 6 ) أي وإن كان الشك في طلاق بائن .
( 7 ) أي وإن كان الشك في الطلاق الثالث .
( 8 ) أي ثالثا .
( 9 ) لو علم بأصل الطلاق وشك في عدده بنى على الأقل ، لأنه المتيقن ويستصحب العدم في الزائد خلافا لمالك فأوجب الأكثر كما إذا تحقق بوجود نجاسة في ثوبه ولم يعرف قدرها ، فإنه يأخذ بالأكثر ويغسل جميع أطراف الاشتباه ، وردّ بالفرق بين الأمرين حيث لا قدر معلوم للنجاسة حتى يستصحب أصل العدم فيما عداه مع أنه يتقن النجاسة فيستصحب وجودها إلى أن يحرز يقين الطهارة ، وهو لا يتم إلا بتطهير جميع أطراف الاشتباه بخلاف المقام فإن قدر الطلاق من واحدة أو اثنتين معلوم والزائد مشكوك فيستصحب أصالة عدمه ، ولو أردنا تشبيه المقام على النجاسة لكان مثاله ما لو تحققت النجاسة في طرف الثوب وشككنا في إصابتها طرفا آخر ، وحينئذ فلا يجب غسل الموضع المشكوك .
إن هذا لا ينفي رجحان الاحتياط في الزوج القاضي بالاعتناء بالأكثر وهذا حكم آخر .
( 10 ) أي والورع أن يبني على الأكثر .