[ في الرجعة ]
( والرجعة ( 1 ) تكون بالقول ( 2 ) . مثل رجّعت وارتجعت ) متصلا بضميرها فيقول : رجعتك وارتجعتك . ومثله راجعتك ، وهذه الثلاثة صريحة ، وينبغي ( 3 ) إضافة إليّ ، أو إلى نكاحي ، وفي معناها ( 4 ) رددتك وأمسكتك لورودهما في القرآن قال تعالى :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ ( 5 )
،
شرح
( 1 ) وهي بفتح الراء أفصح ، وهي لغة المرة من الرجوع ، واصطلاحا ردّ المرأة المطلقة إلى النكاح السابق ، ولا خلاف بين المسلمين في مشروعيتها ، ويدل عليه قوله تعالى :وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً« 1 » والأخبار .
منها : خبر الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا ينبغي للرجل أن يطلّق امرأته ثم يراجعها وليس له فيها حاجة ثم يطلقها ، فهذا الضّرار الذي نهى اللّه عزّ وجلّ عنه ، إلا أن يطلّق ثم يراجع وهو ينوي الإمساك ) « 2 » ، وخبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا، قال عليه السّلام : الرجل يطلّق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثم طلّقها يفعل ذلك ثلاث مرات ، فنهى اللّه عزّ وجلّ عن ذلك ) « 3 » .
( 2 ) الرجعة تكون بالقول أو بالفعل بلا خلاف في ذلك ، أما الأول فكل لفظ دال على إنشاء معنى الرجعة بالصراحة أو الكناية فهو كاف ، على حسب غيرها من المعاني التي يراد إبرازها بالألفاظ الدالة عليها .
ومن ألفاظ الصريحة قوله : راجعتك وارتجعتك مطلقا أو مع إضافة قوله : إلى نكاحي ، ومع الإضافة فهو أصرح .
ومن الألفاظ غير الصريحة قوله : رددتك أو أمسكتك خصوصا بعد ورودهما في القرآن ، فالأول قد ورد في قوله تعالى :وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ« 4 » ، والثاني في قوله تعالى :فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ« 5 » .
( 3 ) ليكون أصرح .
( 4 ) أي معنى الثلاثة الصريحة .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 228 .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 228 .
( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 2 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 228 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 229 .