أحدهما لو أقر بالزوج مع وجود ولد يصدق أن المقر غير ولدها مع أنه ( 1 ) لا يدفع النصف ، بل قد يدفع ما دونه ( 2 ) وقد لا يدفع شيئا ، فإن الولد إن كان ذكرا والمقر أحد الأبوين لا يدفع ( 3 ) شيئا مطلقا ( 4 ) لأن نصيبه ( 5 ) لا يزاد على السدس على تقدير وجود الزوج وعدمه ، وإنما حصة الزوج مع الابن ( 6 ) ، وإن كان ( 7 ) أنثى والمقرّ الأب يدفع الفاضل مما في يده عن السدس ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) أي مع أن المقر إذا كان أحد الأبوين مع وجود الولد .
( 2 ) دون النصف .
( 3 ) أي المقر .
( 4 ) أي أصلا لا نصفا ولا غيره .
( 5 ) أي نصيب أحد الأبوين فهو السدس على تقدير الولد الذكر سواء كان هناك زوج أم لا ، فإقراره بالزوج لا يوجب تغيير نصيبه .
( 6 ) فالابن قد أخذ خمسة أسداس التركة قبل الإقرار ، وبعد الإقرار فإن صدق الابن والمقر على إقراره دفع له ربع التركة الموجودة تحت يده ويبقى للابن سبعة من اثني عشر من التركة تحت يده .
( 7 ) أي الولد .
( 8 ) هذا في صورة تعدد البنات واضح ، لأن الأب مع البنات له السدس والبنات لهن الثلثان قبل الإقرار ، ويبقى سدس يردّ عليهم بحسب نصيبهم أي يرد عليهم أخماسا ، فلو أقر الأب بالزوج فيجب على الأب دفع ما زاد عن السدس حينئذ .
وأما في صورة اتحاد البنت فالأب له السدس والبنت لها النصف ، كل ذلك بحسب الفرض والمجموع أربعة أسداس ، والباقي يرد عليهما بحسب نصيبهما فيرد على الأب ربع السدسين الذي هو نصف سدس ، وعلى البنت ثلاثة أرباع السدسين الذي هو سدس ونصف ، فإذا أقر الأب بالزوج فلو أوجبنا على الأب دفع ما زاد عن السدس كما هو ظاهر عبارة الشارح لأوجبنا على البنت دفع ما زاد عن النصف الذي هو فرضها ، فيدفع الأب نصف السدس والبنت سدسا ونصفا ، والمجموع سدسان ، وهذا ثلث التركة ، والثلث أكثر من الربع الذي هو نصيب الزوج .
نعم في هذه الصورة مع وجود الزوج فالأب له السدس والزوج الربع والبنت لها النصف فالمجموع 11 / 12 حاصلة من اثنين للأب وثلاثة للزوج وستة للبنت ، والباقي وهو 1 / 12 يرد عليهم بحسب نصيبهم ، وإذا كان كذلك فيرد الأب في مثالنا المتقدم نصف السدس الفاضل عن السدس باستثناء ما يردّ على الأب من واحد على اثني عشر من التركة .