وتنزيل ذلك ( 1 ) على الإشاعة ( 2 ) يصحح المسألة ( 3 ) ، لكن يفسد ( 4 ) ما سبق من الفروع ( 5 ) ، لأنها ( 6 ) لم تنزل عليها ( 7 ) .
ولقد قصّر كثير من الأصحاب في تعبير هذا الفرع فتأمله في كلامهم .
( وإن أقرّ ) ذلك المقرّ بالزوج ولدا كان ( 8 ) أم غيره ( بآخر ( 9 ) واكذب نفسه )
شرح
فلا تدفع شيئا لأن ما في يدها هو عين نصيبها من السدس سواء وجد الزوج أم لا .
( 1 ) أي الإقرار بالزوج للميتة .
( 2 ) أي أنه يستحق من كل جزء من أجزاء التركة نصيبه المفروض ، فله مما تحت يد المقر النصف مع عدم الولد ، وله الربع مع الولد ، كما أن الموجود من التركة عند الغير يقسّم على هذا الأساس .
( 3 ) أي المسألة التي قالها المصنف من إعطاء المقر للزوج النصف إذا كان المقر غير ولدها .
( 4 ) أي هذا التنزيل على الإشاعة .
( 5 ) من إقرار الزوجة وإقرار الأخوة ، وإقرار الولد بولد آخر مما قد تقدم .
( 6 ) أي الفروع .
( 7 ) أي الإشاعة .
( 8 ) أي المقر .
( 9 ) أي بزوج آخر ، إذا أقرّ بزوج آخر لم يقبل الإقرار الثاني في حق الزوج الأول بلا خلاف فيه ولا إشكال بمعنى أن ما ثبت للأول لا يزول بسبب إقراره الثاني .
وإنما الكلام بينهم في تغريم المقر للثاني ، فهل يعزم للثاني بمجرد إقرار الثاني أم لا بدّ من تكذيب نفسه بالنسبة لإقراره الأول ، فالمشهور على الثاني ، لأنه مع تكذيب نفسه في إقراره الأول يكون قد اعترف بثبوت الحق للثاني من التركة ، وقد حال بينه وبين حقه بسبب إقراره الأول فيغرّم له ، أما مع عدم التكذيب فالإقرار الثاني غير مسموع مع الحكم بصحة الأول لأنه لا يعقل وجود زوجين للمرأة على وجه تموت عنهما ، فلا يترتب على الإقرار الثاني حينئذ أثّر .
وعن المحقق الثاني والشارح في المسالك والروضة هنا أنه يغرّم للثاني بمجرد إقراره من دون اشتراط تكذيب نفسه بالنسبة لإقراره الأول لعموم ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) « 1 » ، مع عدم العلم ببطلان زوجية الثاني بل من الممكن هو الزوج وقد كان إقراره
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الإقرار حديث 2 .