( في ) الزوج ( الأول أغرم له ( 1 ) ) أي للآخر الذي اعترف به ثانيا ، لاتلافه ( 2 ) نصيبه ( 3 ) باقراره الأول ( 4 ) ، ( وإلا ) يكذب نفسه ( فلا شيء عليه ( 5 ) ) في المشهور ، لأن الاقرار بزوج ثان اقرار بأمر ممتنع شرعا فلا يترتب عليه أثر .
والأقوى أنه ( 6 ) يغرّم للثاني مطلقا ( 7 ) لأصالة « صحة اقرار العقلاء على أنفسهم » مع إمكان كونه ( 8 ) هو الزوج ، وأنه ( 9 ) ظنه الأول فأقر به ( 10 ) ثم تبين خلافه ، والغاء الاقرار في حق المقر مع إمكان صحته ( 11 ) مناف للقواعد الشرعية .
نعم لو أظهر لكلامه ( 12 ) تأويلا ممكنا في حقه ( 13 ) كتزوجه ( 14 ) إياها في عدة الأول فظن ( 15 ) أنه يرثها زوجان فقد استقرب المصنف في الدروس القبول ، وهو متجه .
شرح
للأول غلطا أو خطأ ، مع أن إلغاء الإقرار في حق المقر مع إمكان صحته مناف للقواعد الشرعية .
نعم إن أظهر لإقراره الثاني تأويلا مقبولا كما لو تزوجها الثاني في عدة الأول فظن المقر أنه زوج يرثها أيضا فالوجه القبول كما استقربه المصنف في الدروس .
وأشكل على هذا القول أن العرف لا يفهم من الثاني إلا اللغوية بعد امتناع زوجين لها على الوجه المذكور ، ولا أقل من الشك في كون الثاني إقرارا والأصل البراءة .
( 1 ) أغرم المقر للآخر .
( 2 ) أي لإتلاف المقر .
( 3 ) أي نصيب الآخر .
( 4 ) أي بسبب إقراره الأول .
( 5 ) على المقر .
( 6 ) أن المقر .
( 7 ) سواء كذّب نفسه في إقراره الأول أم لا .
( 8 ) كون الثاني .
( 9 ) وأن المقر قد ظن الثاني هو الأول .
( 10 ) بالأول .
( 11 ) صحة الإقرار .
( 12 ) أي لكلامه الثاني .
( 13 ) في حق المقر .
( 14 ) أي تزوج الثاني .
( 15 ) أي فظن المقر أن الواقع حينئذ أنه يرثها زوجان .