النسب إنما يثبت بشاهدين عدلين ، والميراث لازمه ( 1 ) ( وإلا ) يكن في المعترفين عدلان ( فالميراث حسب ) ، لأنه ( 2 ) لا يتوقف على العدالة بل الاعتراف ( 3 ) كما مرّ .
[ في ما لو أقرّ بزوج للميتة ]
( ولو أقرّ بزوج للميتة ( 4 ) )
شرح
كما لو كان المقر واحدا أو غير عدلين فيقال : لو ورث الابن لحجب الأخوين وخرجا عن كونهما وارثين فيبطل إقرارهما ، لأنه إقرار ممن ليس بوارث فلا يسمع ، وإذا بطل الإقرار بطل النسب ، وإذا بطل النسب بطل الميراث فيلزم من ثبوت الإرث عدمه .
ومع ذلك فلا خلف ، لأن النسب غير ثابت بإقرارهما وهما غير عدلين ، وإنما ثبت الإرث قضاء لإقرارهما ، فلو ورث الابن لحجب الأخوين قضاء لحق الإقرار ، ولو حجبهما فلا يبطل إقرارهما ، لأنه إقرار في حق أنفسهما ، نعم لا يثبت النسب لعدم عدالتهما .
( 1 ) لازم النسب .
( 2 ) لأن الميراث .
( 3 ) أي بل متوقف على الاعتراف خاصة ، ولكن الإرث المتوقف على الاعتراف إنما هو من حصة المعترف خاصة كما تقدم .
( 4 ) لو أقر الوارث بزوج للميتة دفع المقر إلى الزوج نصف ما في يده بنسبة نصيب الزوج ، لأن الزوج يرث من الزوجة النصف مع عدم الولد ، هذا إذا لم يكن المقر ولدا للميتة ، وأما لو كان ولدا فيدفع الربع مما في يده ، لأن نصيب الزوج من الزوجة الربع على تقدير الولد ، وهذا الحكم أطلقه المحقق في الشرائع والنافع والعلامة في القواعد والشهيد في اللمعة هنا وهذا الإطلاق غير مستقيم كما استشكله المحقق الثاني وتبعه الشارح في المسالك ، والروضة هنا ، لأن كلامهم - من دفع الوارث المقر إلى الزوج نصف ما في يده بمقدار نصيب الزوج من الزوجة على تقدير عدم الولد - إنما يتم إذا كان المقر أخا للميتة ، وأما لو كان المقر أحد الأبوين للميتة فقد يدفع نصف ما في يده للزوج وقد يدفع الأقل وقد لا يدفع شيئا وإليك التفصيل .
فلو كان المقر هو الأب فله تمام التركة ظاهرا قبل الإقرار فلو أقر بوجود زوج دفع له نصف ما في يده الذي هو نصف التركة ، وهو نصيب الزوج من زوجته على تقدير عدم الولد .
وكذا الأم فلها تمام التركة ظاهرا قبل الإقرار فلو أقرت بوجود زوج للميتة ، دفعت له نصف ما في يدها الذي هو نصف التركة ، وأما لو كان المقر أحد الأبوين أو كليهما مع وجود الولد الذكر ، فلو اعترف الأبوان أو أحدهما بوجود الزوج فلا يدفع المقر شيئا إلى