تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بل لا يكاد يتحقق في ذلك ( 1 ) خلاف ، لأنه لم يذهب إلى القول الأول ( 2 ) أحد من الأصحاب على ما ذكره جماعة ، وعبد اللّه بن بكير ليس من أصحابنا الإمامية ، ونسبة المصنف له إلى أصحابنا التفاتا منه إلى أنه ( 3 ) من الشيعة في الجملة ، بل من فقهائهم على ما نقلناه عن الشيخ وإن لم يكن إماميا . ولقد كان ترك حكاية قوله في هذا المختصر أولى ( 4 ) .

[ في طلاق الحامل ]

( ويجوز طلاق الحامل أزيد من مرة ( 5 ) )
شرح
( 1 ) في الاحتياج إلى المحلّل بعد الثلاث . ( 2 ) عدم الاحتياج إلى المحلّل . ( 3 ) أي أن ابن بكير . ( 4 ) لبناء المصنف في هذا الكتاب كما صرح به في آخره على الاقتصار على المشهور بين الأصحاب . ( 5 ) لا خلاف بين الأصحاب في أنه يجوز طلاق الحامل مرة للأخبار . منها : خبر إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام ( خمس يطلقن على كل حال : الحامل المتبين حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد جلست عن المحيض ) « 1 » ومثله غيره . وإنما الكلام في جواز طلاقها أكثر من مرة ، فعن ابن الجنيد المنع من الطلاق للعدة إلا بعد مضي شهر لصحيح يزيد الكناسي ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن طلاق الحبلى ، فقال : يطلّقها واحدة للعدة بالشهور والشهود ، قلت : فله أن يراجعها ؟ قال : نعم وهي امرأته ، قلت : فإن راجعها ومسّها ثم أراد أن يطلّقها تطليقة أخرى ، قال : لا يطلّقها حتى يمضي لها بعد ما يمسّها شهر ) « 2 » وهو محمول على الاستحباب جمعا بينه وبين موثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام ( عن رجل طلّق امرأته وهي حامل ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها الثالثة في يوم واحد ، تبين منه ؟ قال عليه السّلام : نعم ) 3 . وعن الشيخ في النهاية وابني البراج وحمزة المنع من الطلاق للسنة ، وتجويز الطلاق للعدة ، أما الثاني فلما تقدم من موثق إسحاق وغيره ، وأما الأول ، فلأن الطلاق السني بالمعنى الأخص هو أن يعقد عليها بعد انقضاء عدتها ، ولا تنقضي عدة الحامل إلا بالوضع ، وبه تخرج عن كونها حاملا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 11 و 10 .