وفيه ( 1 ) نظر ، لأنه فطحي المذهب ( 2 ) ، ولو كان ما رواه ( 3 ) حقا لما جعله رأيا له ( 4 ) ، ومع ذلك ( 5 ) فقد اختلف سند الرواية عنه فتارة أسندها إلى رفاعة ( 6 ) ، وأخرى إلى زرارة ، ومع ذلك نسبه ( 7 ) إلى نفسه . والعجب من الشيخ - مع دعواه الاجماع المذكور ( 8 ) - أنه قال ( 9 ) : إن إسناده إلى زرارة وقع نصرة لمذهبه الذي أفتى به لما رأى أن أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه . قال ( 10 ) : وقد وقع منه من العدول عن اعتقاد مذهب الحق إلى الفطحية ما هو معروف . والغلط في ذلك ( 11 ) أعظم من الغلط في إسناد فتيا يعتقد صحته لشبهة دخلت عليه إلى بعض أصحاب الأئمة عليه السلام ( والأصح احتياجه إليه ( 12 ) ) أي إلى المحلل ، للأخبار الصحيحة الدالة عليه ( 13 ) ، وعموم القرآن الكريم ( 14 ) ،
شرح
( 1 ) أي في كلام الشيخ المذكور .
( 2 ) وهو من يعتقد بإمامة عبد اللّه الأفطح ، وهو من ابنا الإمام الصادق عليه السّلام ، فكيف تقر العصابة له بالفقه والثقة مع أنه غير عادل .
( 3 ) أي ما رواه عن زرارة .
( 4 ) بل قال : نعم رواية زرارة ، إذ مع النص يلغوا الاجتهاد .
( 5 ) مع عدم عدالته لأنه فطحي ، ومع إسناد القول إلى رأيه كما في خبري رفاعة وابن المغيرة المتقدمين .
( 6 ) كما في خبر رفاعة المتقدم فراجع .
( 7 ) أي نسب الحكم من عدم الاحتياج إلى المحلّل بعد الثلاث .
( 8 ) على تصحيح ما يصح عنه .
( 9 ) كما في التهذيب على ما تقدم نقله .
( 10 ) أي الشيخ في التهذيب .
( 11 ) في العدول عن مذهب الحق .
( 12 ) أي احتياج الطلاق الثالث إلى المحلّل .
( 13 ) وقد تقدم بعضها .
( 14 ) وهو قوله تعالى :الطَّلاقُ مَرَّتانِ ، فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ- إلى قوله تعالى -فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ« 1 » ، وهو عام يشمل الطلاق البائن والرجعي ، سواء كان عديا أم سنيا بالمعنى الأخص .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآيتان : 229 ، 230 .