تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مطلقا ( 1 ) على الأقوى ( ويكون طلاق عدة إن وطأ ) بعد الرجعة ثم طلق ، وإلا يطأ بعدها ( 2 ) ( فسنة بمعناه الأعمّ ) . وأما طلاق السنة بالمعنى الأخص فلا يقع بها ( 3 ) لأنه ( 4 ) مشروط بانقضاء العدة ، ثم تزويجها ثانيا كما سبق ( 5 ) ، وعدة الحامل لا
شرح
وعن الصدوقين المنع من الطلاق ثانيا ما دامت حاملا للأخبار الناهية عن ذلك . منها : صحيح الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام ( طلاق الحامل واحد فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه ) « 1 » ، وصحيح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين ) 2 ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الحبلى تطلّق تطليقة واحدة ) 3 ، وخبر محمد بن منصور الصيقل عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يطلّق امرأته وهي حبلى قال : يطلّقها ، قلت : فيراجعها ؟ قال : نعم يراجعها ، قلت : فإنه بدا له بعد ما راجعها أن يطلقها ، قال : لا حتى تضع ) « 4 » . وهذه الأخبار لا تقاوم ما دل على جواز تعدد طلاق الحامل . منها : خبر إسحاق بن عمار المتقدم ، وموثقه الآخر ( قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الحامل يطلقها زوجها ثم يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها ثم يطلّقها الثالثة ، قال عليه السّلام : تبين منه ولا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ) 5 ، وموثقه الثالث عن أبي الحسن الأول عليه السّلام ( عن الحبلى تطلّق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، قال عليه السّلام : نعم ، قلت : ألست الذي قلت لي إذا جامع لم يكن له أن يطلّق ؟ قال عليه السّلام : إن الطلاق لا يكون إلا على طهر قد بان ، أو حمل قد بان ، وهذه قد بان حملها ) 6 ، وتحمل أخبار النهي على عدم جواز تعدد طلاقها للسنة بالمعنى الأخص كما عرفت ، كما فصّل الشيخ وجماعة بين طلاق العدي فيجوز التعدد والطلاق السنّي بالمعنى الأخص فلا يجوز التعدد وإليه ذهب المشهور بين المتأخرين . ( 1 ) سواء مضى في طلاق العدة شهر أو لا . ( 2 ) بعد الرجعة . ( 3 ) بالحامل . ( 4 ) أي طلاق السنة بالمعنى الأخص . ( 5 ) كما سبق عند قول الماتن ( والأفضل في الطلاق أن يطلق على الشرائط ثم يتركها حتى تخرج من العدة ثم يتزوجها إن شاء ) .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 1 و 3 و 4 . ( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 7 و 6 و 8 .