تنقضي إلا بالوضع ، وبه ( 1 ) تخرج عن كونها حاملا فلا يصدق أنها طلقت طلاق السنة بالمعنى الأخص ما دامت حاملا ، إلا أن يجعل وضعها قبل الرجعة كاشفا عن كون طلاقها السابق طلاق سنة بذلك المعنى ( 2 ) ، والأقوال هنا ( 3 ) مختلفة كالأخبار ، والمحصّل ما ذكرناه .
( والأولى تفريق الطلقات ( 4 ) على الأطهار ) بأن يوقع كل طلقة في طهر غير طهر الطلقة السابقة ( لمن أراد أن يطلق ويراجع ) أزيد من مرة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بالوضع .
( 2 ) أي بالسنة بالمعنى الأخص ، لأنه لم يتحقق الرجوع في العدة ، بل انقضت عدتها بالوضع ولم يرجع فيتعين عليه العقد إذا أراد الرجوع ، وعلى هذا فقوله : ( إلا أن يجعل وضعها قبل الرجعة ) فمعناه إلا أن يجعل وضعها قبل العقد الجديد .
( 3 ) في طلاق الحامل .
( 4 ) أي الطلقات الثلاث .
( 5 ) إذا طلق الحائل طلاقا رجعيا ثم راجعها فإن واقعها وطلّقها في طهر آخر صح بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : ( وأما طلاق العدة الذي قال اللّه عزّ وجلّ : فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ، فإذا أراد الرجل منكم أن يطلّق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ، ثم يطلّقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك إن أحب ، أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها حتى تحيض ، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلّقها تطليقة أخرى من غير جماع يشهد على ذلك ، ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة ، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلّقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ) « 1 » .
ولو طلق الحائل طلاقا رجعيا ثم راجعها وطلقها في طهر آخر بدون مواقعة صح الطلاق على المشهور لصحيح عبد الحميد بن عوّاض ومحمد بن مسلم ( سألنا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طلّق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ثم طلّق في طهر آخر على السنة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 1 .