تعالى والذي يطلق الفقيه وهو العدل ( 1 ) بين المرأة والرجل أن يطلقها في استقبال الطهر ( 2 ) بشهادة شاهدين وإرادة من القلب ، ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة ( 3 ) وهو آخر القرء ، لأن الاقراء هي الأطهار فقد بانت منه وهي أملك بنفسها فإن شاءت تزوجته وحلت له ( 4 ) ، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج » الحديث .
وإنما كان ذلك ( 5 ) قول عبد اللّه ، لأنه قال حين سئل عنه : هذا مما رزق اللّه من الرأي ( 6 ) . ومع ذلك ( 7 ) رواه بسند صحيح وقد قال الشيخ ( 8 ) : إن العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن عبد اللّه بن بكير ، وأقروا له بالفقه والثقة ( 9 ) .
شرح
الفطحية ما هو معروف من مذهبه ، والغلط في ذلك أعظم من إسناده فيما يعتقد صحته بشبهة إلى بعض أصحاب الأئمة عليهم السّلام ) « 1 » انتهى .
ومع كل هذا فالعجب من الشيخ حيث وثّقه في الفهرست بقوله ( عبد اللّه بن بكير فطحي المذهب إلا أنه ثقة ) « 2 » ، وقال عنه الكشي ( أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ، وأقروا لهم بالفقه - إلى أن قال - ستة نفر : جميل بن دراج وعبد اللّه بن مسكان وعبد اللّه بن بكير وحماد بن عيسى وحماد بن عثمان وأبان بن عثمان ) « 3 » .
( 1 ) توصيف للطلاق .
( 2 ) أي الطهر الذي هو بعد طهر المواقعة .
( 3 ) من الحيضة الثالثة .
( 4 ) وفي الخبر على ما في الوسائل : ( وحلّت له بلا زوج ) .
( 5 ) من عدم الاحتياج إلى المحلل بعد الثلاث .
( 6 ) كما في خبري رفاعة وابن المغيرة المتقدمين .
( 7 ) ومع تصريحه بأنه رأي له .
( 8 ) أي الطوسي .
( 9 ) كما في كتاب الكشي ، ولكن صحت النسبة للشيخ لأن كتاب الكشي لم يصل إلينا وإنما الواصل هو اختيار الشيخ لمعرفة الرجال من كتاب الكشي .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 35 .
( 2 ) فهرست الشيخ ص 106 تحت رقم ( 452 ) .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال ص 673 تحت رقم 705 ، طبع مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .