تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أفراده في أصل الأفضلية وجوبا ، أو ندبا ، لاقتضاء افعل التفضيل الاشتراك في أصل المصدر ، وما يكون مكروها ، أو حراما لا فضيلة فيه ( 1 ) . ( وقد قال بعض الأصحاب ( 2 ) ) وهو عبد اللّه بن بكير : ( إن هذا الطلاق لا يحتاج إلى محلل بعد الثلاث ( 3 ) ) ، بل استيفاء العدة الثالثة يهدم التحريم استنادا إلى
شرح
( 1 ) فلا يكون طلاق السنة بالمعنى الأخص أفضل حينئذ ، هذا واعلم أنه لم يرد توصيف هذا الطلاق بالأفضل في الأخبار حتى نخصّه بما إذا كان واجبا أو مندوبا ، وإنما ورد توصيفه بالسنة وهو يشمل المكروه . ( 2 ) علّق الشارح هنا بقوله : ( قد استعمل الأصحاب لفظ الصاحب في غير الإمالي من الشيعة كما ذكره المصنف ، قال العلامة في الخلاصة : إسحاق بن عمار شيخ من أصحابنا وكان فطحيا ) انتهى . ( 3 ) قد عرفت الفرق بين الطلاق العدي والطلاق السني فمن ناحية الموضوع فالرجوع في الأول في العدة وفي الثاني بعد انقضاء العدة بعقد جديد ، ومن ناحية الحكم فالطلاق العدي ينشر الحرمة الأبدية في التاسعة بخلاف الطلاق السني فلا ينشر الحرمة الأبدية . ولكن الطلاق العدي ثلاثا موجب للتحريم الموجب للتحليل عندما تنكح زوجا غيره ، فهل الطلاق السني كذلك ، فعلى المشهور نعم للأخبار الكثيرة . منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل طلّق امرأته ثم تركها حتى انقضت عدتها ثم تزوجها ثم طلقها من غير أن يدخل بها حتى فعل ذلك بها ثلاثا قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ) « 1 » ، وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( في الرجل يطلّق امرأته تطليقة ثم يراجعها بعد انقضاء عدتها ، فإذا طلّقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ) 2 . وعن ابن بكير أن هذا الطلاق السني بالمعنى الأخص لا يحتاج إلى محلّل في الثالثة ، لأن استيفاء عدتها في الثالثة يهدم التحريم لما رواه ابن بكير نفسه عن زرارة في الصحيح قال ( سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : الطلاق الذي يحبه اللّه تعالى والذي يطلق الفقيه ، وهو العدل بين المرأة والرجل أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب ، ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء ، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة وهو آخر القروء ، لأن الأقراء هي الأطهار ، فقد بانت منه وهي أملك بنفسها ، فإن شاءت تزوجته وحلّت له بلا زوج ، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلّت له بلا زوج ، وإن
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أقسام الطلاق حديث 4 و 9 .