( لي عليك ألف ، فقال ( 1 ) : نعم ، أو أجل ، أو بلى ، أو انا مقر به لزمه ( 2 ) ) الألف .
أما جوابه بنعم فظاهر ، لأن قول المجاب ( 3 ) إن كان خبرا فهي ( 4 ) بعده ( 5 ) حرف تصديق ، وإن كان ( 6 ) استفهاما محذوف الهمزة فهي ( 7 ) بعده ( 8 ) للإثبات والاعلام . لأن الاستفهام عن الماضي إثباته ب « نعم » ونفيه ب « لا » .
وأجل مثله ( 9 ) .
وأما بلى فإنها وإن كانت لابطال النفي ( 10 ) ، إلا أن الاستعمال العرفي جوّز وقوعها في جواب الخبر المثبت ( 11 ) كنعم ، والاقرار جار عليه ( 12 ) لا على دقائق اللغة ، ولو قدّر كون القول ( 13 ) استفهاما فقد وقع استعمالها ( 14 ) في جوابه ( 15 ) لغة
شرح
( 1 ) أي الآخر .
( 2 ) أي لزم المجيب .
( 3 ) وهو : لي عليك ألف .
( 4 ) أي نعم .
( 5 ) بعد الخبر .
( 6 ) أي قول المجاب .
( 7 ) أي نعم .
( 8 ) بعد الاستفهام .
( 9 ) أي مثل لفظ ( نعم ) .
( 10 ) لفظ ( بلى ) مختص بالنفي ، ويفيد إبطاله ، سواء كان النفي مجردا نحو قوله تعالى :زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي« 1 » ، أم مقرونا بالاستفهام ، نحو قول القائل :
أليس زيد بقائم فتقول : بلى ، وإذا أفاد إبطال النفي فلا يكون إقرارا هذا بحسب اللغة ، وأما بحسب العرف زائدة فيصح أن تقع جوابا للخبر المثبت وتكون تصديقا له ، وعليه فتكون إقرارا بمضمونه ، ومقامنا هنا منه ، لأن الوارد خبر مثبت وليس بمنفي بلا خلاف فيه بيننا ، لأن لفظ الإقرار محمول على العرف لا على اللغة .
( 11 ) ومقامنا منه .
( 12 ) على العرف .
( 13 ) أي قول القائل : لي عليك ألف .
( 14 ) أي استعمال ( بلى ) .
( 15 ) الاستفهام .
هامش
( 1 ) سورة التغابن ، الآية : 7 .