تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وقوى المصنف في الدروس أنه ( 1 ) ليس باقرار حتى يقول : لك . وفيه مع ذكر ( 2 ) أنه ( 3 ) لا يدفع لولا دلالة العرف ، وهي ( 4 ) واردة على الأمرين ( 5 ) . ومثله ( 6 ) أنا مقر بدعواك ، أو بما ادعيت ، أو لست منكرا له ، لدلالة العرف ، مع احتمال أن لا يكون الأخير ( 7 ) اقرارا ، لأنه ( 8 ) أعم . ( ولو قال ( 9 ) : زنه ، أو انتقده ، أو أنا مقر ( 10 ) )
شرح
( 1 ) أي قول المجيب . ( 2 ) من أنه على خلاف المتبادر . ( 3 ) أي أن ما زاده المصنف في الدروس من ضميمة ( لك ) لا يدفع الاحتمال بأنه ليس إقرارا ، لأننا نحتمل أنه وعد بالإقرار . ( 4 ) أي دلالة العرف . ( 5 ) من زيادة ( لك ) وعدمها . ( 6 ) أي ومثل قوله : أنا مقر به . ( 7 ) وهو قوله : لست منكرا . ( 8 ) أي الأخير أعم من الإقرار ، لوضوح أن عدم الإنكار أعم من الإقرار ، ومع ذلك يحمل على الإقرار للعرف . ( 9 ) أي لو قال المجيب في جواب لي عليك ألف : زنه أو انتقده أو خذه أو هو ميراثك أو شدّ هيمانك أو هيئ ميزانك ونحوه مما يستعمل في التهكم والاستهزاء لم يكن إقرارا بلا خلاف فيه ، لعدم صدق الإقرار عليه عرفا ، لاحتمال الاستهزاء والتهكم . ( 10 ) لو قال المجيب في جواب لي عليك ألف : أنا مقر ، واقتصر ولم يقل : أنا مقر به لم يكن إقرارا ، لأن المقر به غير مذكور فيحتمل كونه المدعى به ، ويحتمل غيره ، ولذا لو فسّر إقراره بأنه يريد منه الإقرار باللّه تعالى لم يكن منافيا ، ويحتمل عدّه إقرارا بقرينة صدوره عقيب الدعوى ، واستعماله لغة كذلك كما في قوله تعالى :أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا« 1 » ، ولأنه لو جاز تعلقه بغير الدعوى للزم حمله على الهذر ، ولذا لو ادعي عليه الدين فقال : أنا مقر بكون السماء فوقنا والأرض تحتنا لعدّ جوابه هذرا . وفيه منع القرينة المدعاة وهي صدوره عقيب الدعوى ، إذ يحتمل صدوره عقيب الدعوى مع الاستهزاء فلا يكون إقرارا .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 81 .