وإن قل ( 1 ) ، ومنه ( 2 ) قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه : « أترضون أن تكونوا من أرفع أهل الجنة ؟ قالوا : « بلى » ( 3 ) ، والعرف ( 4 ) قاض به ( 5 ) .
وأما قوله : « انا مقر به ( 6 ) ، فإنه ( 7 ) وإن احتمل كونه ( 8 ) مقرا به ( 9 ) لغيره ( 10 ) ، وكونه ( 11 ) وعدا بالاقرار ، من حيث إن مقرا اسم فاعل يحتمل الاستقبال ( 12 ) إلا أن المتبادر منه ( 13 ) كون ضمير « به » عائدا إلى ما ذكره ( 14 ) المقر له ، وكونه ( 15 ) اقرارا بالفعل ( 16 ) عرفا ، والمرجع فيه ( 17 ) إليه ( 18 ) .
شرح
( 1 ) أي الاستعمال .
( 2 ) أي ومن هذا الاستعمال القليل .
( 3 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 573 الطبعة الأولى بمصر .
( 4 ) مضافا إلى وقوعه في اللغة .
( 5 ) أي بكون لفظ ( بلى ) حرف تصديق إذا وقع بعد الاستفهام .
( 6 ) لو قال في جواب لي عليك ألف : أنا مقر به أو بما تدعي ، فيلزمه الألف على المشهور ، وعن الدروس أنه غير ظاهر في الإقرار للمخاطب لجواز إرادة الإقرار لغيره ، وغاية اللفظ أنه إقرار بالدعوى ، وهو أعم من الإقرار بها للمخاطب ولغيره ، فلا يكون إقرارا للمخاطب حتى يقول : أنا مقرّ به لك .
وفيه بأن المتبادر عود الضمير في قوله ( به ) إلى ما ذكره المخاطب من كون الألف له .
( 7 ) أي الشأن والواقع .
( 8 ) أي كون المجيب .
( 9 ) بالألف .
( 10 ) لغير المخاطب .
( 11 ) معطوف على قوله ( وإن احتمل كونه ) ، والضمير راجع إلى قول المجيب عندما قال : أنا مقر به .
( 12 ) فيكون قوله ( أنا مقر به ) بقوة قوله : أنا سأقرّ به ، وهو وعد بالإقرار وليس إقرارا .
( 13 ) من قول المجيب .
( 14 ) من كون الألف للمقر له .
( 15 ) أي وكون قول المجيب ، وهو معطوف على قوله ( إلا أن المتبادر منه كون ضمير . . ) .
( 16 ) وليس وعدا بالإقرار فيما بعد .
( 17 ) في الإقرار .
( 18 ) إلى العرف .