( والوقف ) بالسكون ، وما في معناه ( 1 ) ( فواحد ) ( 2 ) ، لاشتراكه بين الواحد فما زاد وضعا فيحمل ( 3 ) على الأقل ( 4 ) ، لأنه ( 5 ) المتيقن إذا لم يفسره بأزيد ، فإنّ « كذا » كناية عن « الشيء » ( 6 ) .
فمع الرفع يكون الدرهم بدلا منه ( 7 ) ، والتقدير : « شيء درهم » .
ومع النصب يكون تمييزا له ، وأجاز بعض أهل العربية نصبه على القطع ، كأنه قطع ما ابتدأ به وأقر بدرهم .
ومع الجر تقدّر الإضافة بيانية ( 8 ) ،
شرح
على الجزء كما هو قول العلامة في التذكرة ، فيكون الجزء متيقنا وتجري أصالة البراءة عن الزائد الآتي من احتمال الرفع .
( 1 ) ما في معنى السكون الوقف بالإشمام والروم وإبدال التاء هاء ، وإلحاق هاء السكت غير أنه لا يتصور هاء السكت هنا ، لأنها تدخل على الفعل الناقص كقوله : قه ، أو تدخل على ما الاستفهامية بعد حذف ألفها مثل قوله مه ولا يتصور الإقرار بمثل هذه الأمور .
ولا يتصور إبدال التاء هاء لأن الدرهم الوارد في المثال غير مختوم بالتاء ، فلا يبقى إلا الإشمام والروم ، والإشمام هو الوقف بحرف مضموم ، والإشعار بحركته بضم الشفتين من دون أن يتلفظ بالضم ، والروم هو الإتيان بحركة الحرف الموقوف عليه ضعيفة لا تبين ، وفي كل منهما يعلم حركة الحرف الموقوف عليه ، فلا فائدة معتد بهما حينئذ - ولا داعي لإلحاقهما بالسكون ، فلو تركهما كما فعل غيره من الفقهاء لكان أصح .
( 2 ) أي فدرهم واحد على جميع التقادير .
( 3 ) أي لفظ الدرهم .
( 4 ) وهو الواحد .
( 5 ) أي الأقل .
( 6 ) كما هو المشهور .
( 7 ) أي من الشيء .
( 8 ) مراده من الإضافة البيانية ما يكون المضاف إليه مبيّنا للمضاف ، وليس مراده منها ما هو المصطلح فيها ، وهو الإضافة بمعنى من ، أي بتقدير ( من ) ، ويشترط فيها أن يكون بين المضاف والمضاف إليه عموم من وجه كما في نحو خاتم فضة ، وهذا المعنى المصطلح لها غير موجود هنا ، لأن الشيء الذي كنى عنه بلفظ ( كذا ) أعم مطلقا من الدرهم ، ولا يمكن تقدير لفظ ( من ) فلا يقال : شيء من درهم .