تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
من أن ( 1 ) المتبادر كثرة المقدار ، فيكون حقيقة فيها ( 2 ) ، وهي ( 3 ) مقدمة على المجاز ( 4 ) مع عدم القرينة الصارفة ، ومن ( 5 ) إمكان إرادة المجاز ولا يعلم قصده إلا من لفظه فيرجع إليه فيه ( 6 ) ولا يخفى قوة الأول ( 7 ) ، نعم لو اتصل التفسير بالاقرار لم يبعد القبول ( 8 ) .

[ في ما لو قال : له عليّ كذا درهم ]

( ولو قال : له عليّ كذا ( 9 ) درهم ، بالحركات الثلاث ) : الرفع والنصب والجر
شرح
( 1 ) دليل لعدم قبول قوله ، لأن المتبادر من الكثرة الكثرة العددية لا الاعتبارية . ( 2 ) أي فيكون لفظ الكثرة حقيقة في كثرة المقدار . ( 3 ) أي الحقيقة . ( 4 ) وهو الكثرة الاعتبارية من كثرة النفع أو البقاء . ( 5 ) دليل لقبول قوله . ( 6 ) أي فيرجع إلى المقر في معرفة قصده . ( 7 ) وهو عدم قبول قوله بالكثرة الاعتبارية . ( 8 ) لأن التفسير مع الاتصال قرينة متصلة ، فلا ينعقد للكلام ظهور إلا على ضوئها . ( 9 ) إذا قال : له عليّ كذا ، فهو كما لو قال : له عليّ شيء ، ويقبل تفسيره بما يقبل به تفسير الشيء ، كما صرح بذلك غير واحد من الأصحاب ، وهو الأشهر كما في الرياض ، لأن لفظ ( كذا ) كناية عن الشيء عرفا كما صرّح بذلك في الصحاح والقاموس . وعن الشيخ في الخلاف أنه كناية عن العدد ، وعن التنقيح للفاضل المقداد إجماع الأدباء عليه ، وفي المهذب البارع لم يوجد في كلام العرب غير ذلك ، هذا وقد استفاضت كتب اللغة بأن لفظ ( كذا ) كناية عن العدد ، ومع ذلك فقد اعترفوا بأنه يستعمل عرفا لغير العدد ، واللفظ يحمل على المعنى العرفي لا اللغوي . وعلى كل فلو فسره بالدرهم مرفوعا ، بأن قال : له عليّ كذا درهم ، كان إقرارا بدرهم واحد ، لأن الدرهم على الرفع يكون بدلا عن لفظ ( كذا ) ، والتقدير شيء درهم ، وحمله على الواحد من باب الحمل على المتيقن ما لم يفسره بالأزيد ، وهذا مما لا خلاف فيه بينهم . ولو فسره بالدرهم منصوبا على التمييز ، بأن قال : له عليّ كذا درهما ، كان إقرارا بدرهم واحد أيضا كما هو المشهور ، لأنه منصوب على التمييز كما هو المعروف بين أهل اللغة فيحمل على الواحد من باب الحمل على المتيقن ، ويمكن أن يكون منصوبا على القطع كما عن بعض الكوفيين ، وكأنه قطع ما ابتدأ به وأقرّ بدرهم ، والتقدير : له عليّ كذا أعني درهما ، والنتيجة واحدة بحمله على الواحد من باب الحمل على المتيقن . وعن الشيخ في