مع ذلك القصد ، والاختيار ( 1 ) ، فلا ( 2 ) عبرة باقرار الصبي وإن بلغ عشرا ، إن لم نجز وصيته ووقفه وصدقته ، وإلّا ( 3 ) قبل اقراره بها ، لأن من ملك شيئا ملك الاقرار به ولو أقرّ بالبلوغ أستفسر فإن فسّره بالإمناء ( 4 ) قبل مع إمكانه ، ولا يمين عليه حذرا من الدور ( 5 ) .
ودفع المصنف له ( 6 ) في الدروس - بأن يمينه موقوف على إمكان بلوغه ، والموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه فتغايرت الجهة ( 7 ) - مندفع بأن إمكان البلوغ غير كاف شرعا في اعتبار أفعال الصبي وأقواله التي منها يمينه ( 8 ) .
ومثله ( 9 ) اقرار الصبية به ( 10 ) أو بالحيض ، وإن ادعاه ( 11 ) بالسن كلّف البينة ، سواء في ذلك الغريب والخامل ( 12 ) وغيرهما ، خلافا للتذكرة حيث الحقهما ( 13 ) فيه ( 14 ) بمدعي الاحتلام ، لتعذّر إقامة البينة عليهما ( 15 ) غالبا أو بالإنبات ( 16 )
شرح
( 1 ) وكذا الحرية .
( 2 ) تفريع على الشروط من أولها .
( 3 ) أي وإن أجزنا وصيته ووقفه وصدقته .
( 4 ) أي بخروج المني وقت الاحتلام .
( 5 ) لأن اليمين موقوف على البلوغ فلو كان البلوغ موقوفا على اليمين لدار .
( 6 ) للدور .
( 7 ) أي جهة الموقوف والموقوف عليه .
( 8 ) بل لا بدّ من وقوع البلوغ .
( 9 ) أي ومثل إقرار الصبي بالبلوغ .
( 10 ) بالبلوغ .
( 11 ) أي ادعى الصبي البلوغ .
( 12 ) الذي لا نباهة له والمراد به غير المشتهر بين أهل بلده .
( 13 ) أي ألحق الغريب والخامل في ادعاء السن بمدعي الاحتلام بحيث يقبل قوله مع الإمكان من دون يمين .
( 14 ) في ادعاء السنّ .
( 15 ) على الغريب والخامل .
( 16 ) بأن ادعى الصبي البلوغ بالإنبات .