اعتبر ( 1 ) ، فإن محله ليس من العورة ، ولو فرض أنه منها ( 2 ) فهو ( 3 ) موضع حاجة .
ولا بإقرار ( 4 ) المجنون إلا من ذي الدّور وقت الوثوق بعقله ، ولا باقرار غير القاصد كالنائم ، والهازل ، والساهي ، والغالط .
ولو ادعى المقر أحد هذه ( 5 ) ففي تقديم قوله عملا بالأصل ( 6 ) ، أو قول الآخر ( 7 ) عملا بالظاهر ( 8 ) وجهان .
ومثله ( 9 ) دعواه بعد البلوغ وقوعه ( 10 ) حالة الصبى . والمجنون حالته ( 11 ) مع العلم به ( 12 ) فلو لم يعلم له حالة جنون حلف نافيه ( 13 ) .
والأقوى عدم القبول في الجميع ( 14 ) ، ولا باقرار ( 15 ) المكره فيما أكره على الاقرار به ، إلا مع ظهور إمارة اختياره ، كأن يكره على أمر فيقر بأزيد منه ( 16 ) .
وأما الخلو من السفه فهو شرط في الاقرار المالي ، فلو أقرّ بغيره كجناية
شرح
( 1 ) أي اعتبر نفس الإنبات فلا بدّ من رؤيته .
( 2 ) أي لو فرض ، أن محل الإنبات من العورة .
( 3 ) أي الاعتبار والنظر من موضع الحاجة لأن الضرورات تبيح المحذورات .
( 4 ) أي ولا عبرة بإقرار المجنون .
( 5 ) أي أحد هذه المذكورات من النوم والهزل والسهو والغلط .
( 6 ) إذ الأصل عدم القصد عند الشك فيه .
( 7 ) وهو المقر له .
( 8 ) إذ ظاهر المتكلم أنه قاصد لمعنى كلامه .
( 9 ) أي ومثل هذا الفرع .
( 10 ) أي وقوع الإقرار .
( 11 ) بأن ادعى وقوع إقراره حالة جنونه .
( 12 ) أي مع العلم بالجنون في الجملة .
( 13 ) أي نافي الجنون ، لأنه منكر .
( 14 ) في جميع هذه الصور المتقدمة ترجيحا للظاهر من كون المتكلم قاصدا لمعنى كلامه ، وترجيحا للأصل من عدم الجنون والصبى حالة الإقرار .
( 15 ) أي ولا عبرة بإقرار المكره .
( 16 ) أو أقر بغيره .