تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
توجب القصاص ، ونكاح ، وطلاق قبل ، ولو اجتمعا ( 1 ) قبل في غير المال كالسرقة بالنسبة إلى القطع ( 2 ) ، ولا يلزم بعد زوال حجره ما بطل قبله ( 3 ) ، وكذا يقبل اقرار المفلّس في غير المال مطلقا ( 4 ) .

[ في أنّ إقرار المريض من الثلث مع التهمة ]

( واقرار المريض من الثلث مع التهمة ( 5 ) )
شرح
( 1 ) المال وغيره . ( 2 ) أي إلى الحد ولا يقبل بالنسبة للمال المسروق . ( 3 ) أي قبل زوال الحجر . ( 4 ) من غير تقييد بشيء ، بخلاف الإقرار بالمال فإنه إن كان بعين قد تعلق فيها حق الغرماء فلا يقبل ، وإن تعلق بمال في الذمة فيقبل وينتظر يساره . ( 5 ) تقدم البحث في أن وصية المريض من الثلث ولا دخل له في مقامنا ، إذ الكلام في إقراره إذا مات في مرضه ، وقد اختلف فيه الأصحاب بسبب اختلاف الأخبار ، فذهب المشهور أنه ينفذ من الأصل لعموم ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) « 1 » ، وقيده جماعة منهم الشيخان والمحقق بما إذا لم يكن متهما وإلا لكان من الثلث ، سواء أقر للوارث أم للأجنبي ، ويدل على حكم الوارث صحيح منصور بن حازم ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا ، فقال : إن كان الميت مريضا فأعطه الذي أوصي له ) « 2 » ويدل على حكم الأجنبي صحيح العلاء بيّاع السابري ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له : إن المال الذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا له : إنه كان لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك فاحلف لنا ما قبلك شيء ، فيحلف لهم ؟ فقال : إن كانت مأمونة عنده فيحلف وإن كانت متهمة فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها من مالها ثلثه ) 3 . وذهب المحقق في النافع إلى أن إقراره للوارث من الثلث مع التهمة وعدمها دون الأجنبي فإنه من الثلث مع التهمة ، ومن الأصل مع عدمها لصحيح إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل أقرّ لوارث له وهو مريض بدين عليه ، قال : يجوز عليه إذا أقرّ به دون الثلث ) « 4 » وفيه : إنه قابل للتقييد بالتهمة كما في صحيح السابري المتقدم ، وهو غير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الإقرار حديث 2 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 1 و 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا حديث 3 .