تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
في عدم اللزوم ( 1 ) ، وعدم صراحة الصيغة في المطلوب ، معتضدا بأصالة براءة الذمة ، مع أن ما ذكر في توجيه اللزوم معارض ( 2 ) بالاقرار المعلق على شرط بتقريب ما ذكر ( 3 ) ، وكذا ( 4 ) قولهم : إنه يصدق « كلما لم يكن المال ثابتا في ذمته ، لم يكن صادقا على تقدير الشهادة » وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا : « كلما كان صادقا على تقدير الشهادة كان ثابتا في ذمته وإن لم يشهد » « لكن المقدّم حق ، لعموم اقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « وقد أقرّ بصدقه على تقدير الشهادة » « فالتالي ، وهو ثبوت المال في ذمته ، مثله ( 5 ) » فإنه ( 6 ) معارض بالمعلّق ، ومنقوض باحتمال الظاهر ( 7 ) .

[ في شرائط المقرّ ]

( ولا بد من كون المقرّ كاملا ( 8 ) )
شرح
( 1 ) أي عدم لزوم العبارة المذكورة . ( 2 ) الإشكال الثاني على الدليل الأول . ( 3 ) أي ما ذكر سابقا عدم لزوم الإقرار المعلّق . ( 4 ) وكذا لا يؤثر قولهم ، وهذا رد على الدليل الثاني الذي تمسك به المثبت . ( 5 ) أي حق أيضا . ( 6 ) أي الدليل الثاني . ( 7 ) أي باحتمال أن يعتقد المقر استحالة صدقه كما هو الغالب في مثل هذه العبارة في محاورات الناس . ( 8 ) شروع في شروط المقر وهي البلوغ والعقل والحرية والاختيار وجواز التصرف ، فلا يصح إقرار الصبي لحديث رفع القلم « 1 » ، خلافا لبعض العامة حيث جوّز إقرار الصبي بإذن وليه ، وهو كما ترى من الضعف ، لأن عبارته مسلوبة شرعا إخبارا وإنشاء ، وكذا لا يصح إقرار الصبي وإن بلغ عشرا ، نعم إن جوزنا وصيته ووقفه وصدقته عند البلوغ عشرا قبل إقراره بها ، لأن من ملك شيئا ملك الإقرار به ، ولأن الإقرار بالوصية في معنى الوصية وكذا الإقرار بالوقف والصدقة بلا خلاف في ذلك كله . ولا يصح إقرار المجنون إلا من ذوي الدور وقت الوثوق بعقله ، لحديث رفع القلم « 2 » ، وفي معناه السكران لفقدان عقله خلافا لابن الجنيد حيث جوّز إقراره إذا شرب المسكر باختياره ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 .