تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وهي ( 1 ) : الظن الغالب بأنه ( 2 ) إنما يريد بالاقرار تخصيص المقرّ له بالمقرّ به ، وأنه ( 3 ) في نفس الأمر كاذب ، ولو اختلف المقرّ له والوارث فيها ( 4 ) فعلى المدعي لها البينة ، لأصالة عدمها ، وعلى منكرها ( 5 ) اليمين ، ويكفي في يمين المقرّ له أنه لا يعلم التهمة ( 6 ) ، لا أنها ليست حاصلة في نفس الأمر ( 7 ) ، لابتناء الاقرار على الظاهر ، ولا يكلف ( 8 ) الحلف على استحقاق المقرّ ( 9 ) به من حيث إنه ( 10 ) يعلم بوجه استحقاقه ، لأن ذلك غير شرط في استباحة المقرّ به ، بل له أخذه ( 11 ) ما لم يعلم فساد السبب . هذا كله مع موت المقرّ في مرضه ، فلو برئ من مرضه نفذ من الأصل مطلقا ( 12 ) .
شرح
صالح للحصر في الوارث ، لورود الوارث في كلام السائل وقد أجاب الإمام طبقا للسؤال وهذا لا يفيد قصر الحكم عليه إذ من الممكن شموله للأجنبي كما عليه المشهور . هذا والمراد من التهمة هو الظن المستند إلى القرائن الحالية أو المقالية الدالة على أن المقر لم يقصد الإخبار عن الواقع وإنما قصد تخصيص المقر له بشيء من ماله ، أو قصد منع الوارث عن حقه أو بعض حقه والتبرع به للغير ، فلذلك مع التهمة جرى مجرى الوصية في نفوذه من الثلث . ( 1 ) أي التهمة . ( 2 ) أي المقر . ( 3 ) أي وأن المقرّ ، وهو من جملة المظنون . ( 4 ) في التهمة . ( 5 ) وهو المقر له . ( 6 ) ولا يطلب منه اليمين على عدم التهمة واقعا ، لأن التهمة فعل الغير ، فلا يحلف على نفي فعل الغير ، بل على عدم العلم به . ( 7 ) أي ولا يحلف على نفي التهمة واقعا ، لأنه حلف على نفي فعل الغير وهو غير مطلوب . ( 8 ) أي المقر له وهو المنكر . ( 9 ) من باب إضافة المصدر لمفعوله . ( 10 ) إن المقر له . ( 11 ) أي بل للمقر له أخذ المقر به . ( 12 ) سواء كان متهما في إقراره أم لا ، لأن إقرار بالغ عاقل إلى آخر الشروط مع ارتفاع مرض الموت .