بالبلوغ والعقل ( خاليا من الحجر للسفه ( 1 ) ) أما الحجر للفلس فقد تقدم في باب الدين اختيار المصنف أنه مانع من الاقرار بالعين ، دون الدين ، فلذا لم يذكره ( 2 ) هنا ، ويعتبر ( 3 )
شرح
ويلزمه إقراره كما يلزمه قضاء الصلاة ، وهو قياس لا نقول به .
ولا يصح إقرار العبد ، لعدم أهليته للتملك وبدنه مملوك للغير فلا يقبل إقراره في مال أو حد أو جناية ، فإقراره حينئذ إنما هو في حق الغير لا على نفسه حتى يقبل ، خلافا لبعض العامة فقبله في الحد والقصاص طرفا ونفسا دون المال ، لأن عليا عليه السّلام قطع عبدا بإقراره ، ولأن الإقرار أولى من البينة ، وفيه عدم ثبوت ما أرسله عن أمير المؤمنين عليه السّلام من طرقنا على أنه يمكن أن يكون ذلك بتصديق المولى ، لأنه إقرار العبد بإذن سيده نافذ لأن منع الإقرار إنما هو لحق السيد وقد انتفى بإذنه . فضلا عن الفرق بين البينة والإقرار ، لأن الإقرار نافذ إذا كان في حقه لا في حق غيره .
ولا يصح إقرار المكره بلا خلاف فيه ، لسلب عبارة المكره شرعا ، نعم لو أكره على شيء فعدل عنه إلى الإقرار بغيره صح لعدم الإكراه فيما أقرّ به ، وكذا لو ظهرت عليه أمارات الاختيار كما لو أكره على شيء فأقر بالأزيد منه صح .
ولا يصح إقرار المحجور عليه للسفه بلا خلاف فيه ، لأنه ممنوع من التصرف المالي نعم لا يمنع من التصرف البدني فلذا يقبل إقراره فيه كالحد والقصاص ، وعليه فلو أقر بأمر مشتمل على أمرين ، مال وغيره كالسرقة ، قبل إقراره في الحد دون المال . وأما المحجور عليه لفلس فإن أقرّ بشيء من أعيان أمواله التي قد تعلق بها حق الغرماء فهو إقرار بحق الغير لا يقبل ، وإن أقرّ بشيء في ذمته ثبت وانتظر يساره ، وقد تقدم تمام البحث في الفلس فراجع ، ثم لا يعتبر في المقر العدالة خلافا للشيخ في الخلاف فاعتبرها ولا وجه له ، هذا تمام الكلام في شروط المقر ، وأما شروط المقر له فهي أهليته للتملك بلا خلاف ولا إشكال إذ مع عدمها يلغو الإقرار فلا عبرة به فلو أقر بشيء لجماد بطل ، واشترط العلامة في القواعد عدم تكذيبه للمقرّ ، وتبعه عليه جماعة ، وتبعه عليه جماعة ، وهو ليس بشرط في صحة الإقرار بل هو شرط في نفوذه في حق المقر له ودليله واضح ويشترط في المقر به أن يكون صالحا لملك المقر له ، فلو أقر لمسلم نجم أو خنزير بطل لعدم تحقق الملك ، وهذا تمام الكلام في شروط صيغة الإقرار والمقرّ والمقرّ له والمقرّ به .
( 1 ) في المال دون البدن .
( 2 ) أي لم يذكر المصنف الحجر للفلس .
( 3 ) أي في المقر مع ما سلف من الكمال والخلو من الحجر للسفه .