فعليه المهر ( 1 ) وإن طاوعته ، لأنها لم تستقل ( 2 ) بملكه ( 3 ) ليسقط ( 4 ) ببغيها ، وفي تكرر المهر بتكرر الوطء أوجه ( 5 ) ، ثالثها ( 6 ) تكرره ( 7 ) مع تخلل الأداء بين الوطأين ، وإلا ( 8 ) فلا ، وتصير أم ولد لو ولدت منه ( 9 ) ، فإن مات ( 10 ) وعليها شيء من مال الكتابة عتق باقيها من نصيب ولدها ، فإن عجز النصيب بقي الباقي ( 11 ) مكاتبا
شرح
مكاتبته فوطأها ، قال : عليه مهر مثلها ، فإن ولدت منه فهي على مكاتبها ، وإن عجزت فردّت في الرق فهي من أمهات الأولاد ) « 1 » ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في مكاتبة يطأها مولاها فتحمل قال : يردّ عليها مهر مثلها وتسعى في قيمتها ، فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد ) 2 .
بل إطلاق الخبرين يشمل صورة ما لو طاوعته فعليه مهر المثل لها ، لأنها ليست بزانية حتى يسقط مهرها ، ولذا لا تحد وتكون أم ولد ، وعدم الزنا لأنها ملكه .
( 1 ) أي مهر المثل .
( 2 ) أي لم تستقل الأمة استقلال الأحرار حتى يسقط مهرها ببغيها ، وعدم استقلالها لأنها مملوكة له وإن كانت مكاتبة .
( 3 ) أي بسبب ملكه لها .
( 4 ) أي ليسقط المهر بسبب بغيها حيث لا مهر لبغي كما تقدم في كتاب النكاح .
( 5 ) الوجه الأول : تكرار مهر المثل بتكرر الوطء لتعدد السبب القاضي بتعدد المسبب .
الوجه الثاني : عدم التكرار وإن تكرر الوطء لأصالة البراءة عن المهر الثاني .
الوجه الثالث : التفصيل بين أداء المهر الأول وعدمه ، فمع عدم أدائه فلا مهر ثانيا وإن تكرر الوطء لأصالة البراءة ، ومع الأداء فالمهر الثاني ثابت بالوطء الثاني ، لأن الوطء سبب لثبوت المهر ، حيث إن الوطء من كسبها فلا يجوز للمولى الانتفاع به من غير عوض .
( 6 ) أي التكرار مطلقا وعدمه مطلقا والتفصيل .
( 7 ) أي تكرر المهر .
( 8 ) أي وإن لم يتخلل الأداء بين الوطأين فلا يتكرر المهر .
( 9 ) من المولى .
( 10 ) أي المولى .
( 11 ) أي الباقي عن نصيب ولدها .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب المكاتبة حديث 1 و 2 .