( وله ( 1 ) تزويجها ) من غيره ( بإذنها ) والفرق بينه ( 2 ) ، وبين المولى ( 3 ) أن الملك له ( 4 ) غير تام ، لتشبثها بالحرية . والعقد كذلك ( 5 ) ، لعدم استقلالها ، والبضع لا يتبعض ( 6 ) ، أما الأجنبي فلمّا كان الحق ( 7 ) منحصرا فيهما ( 8 ) وعقد له ( 9 ) بإذنها فقد أباحه ( 10 ) بوجه واحد .
[ في أنه يجوز بيع مال الكتابة ]
( ويجوز بيع مال الكتابة ( 11 ) بعد حلوله ) ، ونقله ( 12 ) بسائر وجوه النقل ( 13 )
شرح
( 1 ) أي وللمولى تزويج أمته المكاتبة من غيره بإذنها بلا خلاف فيه ، لأنها مملوكته فلا يصح العقد إلا بإذنه ، ولأن لها أهلية التملك وقد ارتفعت سلطنة المولى عنها فلا يصح العقد إلا بإذنها .
( 2 ) أي بين الغير .
( 3 ) حيث لا يجوز تزويجها من المولى ويجوز من غيره ، لأن الملك للمولى غير تام لتشبثها بالحرية فلا يصح الوطء بالملك ، وكذا لا يصح بالعقد لعدم استقلالها ، وأما الغير فحق البضع للمولى وأمته فلو زوجت الأمة نفسها للغير بغير مولاها فقد أباحت نفسها له بوجه واحد .
( 4 ) للمولى .
( 5 ) أي غير تام .
( 6 ) بحيث يوط بعضه بالملك وبعضه بالعقد .
( 7 ) أي حق البضع .
( 8 ) في المولى ومكاتبته .
( 9 ) أي وعقد المولى للأجنبي .
( 10 ) أي فقد أباح المولى البضع .
( 11 ) مال الكتابة ثابت في ذمة العبد ، وهو دين للمولى ، فيجوز للمولى بيعه كما يجوز بيع سائر ديونه ، لأنه معلوم ، ويجوز أيضا نقله بسائر وجوه النقل بشرط أن يكون الدين ثابتا في ذمة العبد ، ولا يكون ثابتا إلا بعد حلول الأجل ، إذ قبل الأجل قد يعجز العبد ويرجع رقا فلا دين . كل ذلك على المشهور بين الأصحاب خلافا للشيخ في المبسوط وابن البراج من عدم جواز بيع مال الكتابة للنهي عن بيع ما لم يقبض « 1 » ، وفيه : أنه محمول على ما لو كان البائع قد اشتراه ولم يقبضه كما ثبت في محله ، وهنا الشرط مفقود إذ مال الكتابة ثابت للمولى بغير الشراء حيث ثبت له بالكتابة .
( 12 ) أي ويجوز نقله .
( 13 ) كالهبة والصلح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة .