فيجب على المكاتب تسليمه ( 1 ) إلى من صار إليه ، خلافا للمبسوط استنادا إلى النهي عن بيع ما لم يقبض ، وإطلاقه ( 2 ) ممنوع لتقييده ( 3 ) بانتقاله ( 4 ) إلى البائع بالبيع ( 5 ) ( فإذا أداه ) المكاتب ( إلى المشتري عتق ) ، لأنه قبضه ( 6 ) كقبض المولى .
ولو قيل بالفساد ( 7 ) ففي عتقه ( 8 ) بقبض المشتري ( 9 ) مع إذنه له ( 10 ) في القبض وجهان . من أنه ( 11 ) كالوكيل . ومن أن ( 12 ) قبضه لنفسه ، وهو ( 13 ) غير مستحق ، ففارق الوكيل بذلك ( 14 ) .
شرح
( 1 ) أي تسليم مال الكتابة .
( 2 ) أي وإطلاق النهي .
( 3 ) أي تقييد النهي .
( 4 ) أي بانتقال غير المقبوض .
( 5 ) لا بالكتابة .
( 6 ) أي قبض المشتري .
( 7 ) أي بفساد بيع مال الكتابة ، وعلى هذا الفرض فلا يجوز للمكاتب تسليم النجوم للمشتري ، وليس للمشتري مطالبته بها ، لعدم استحقاقه لها ، بل هي باقية على ملك السيد ، ولا يحصل عتق المكاتب إلا بدفعها للسيد كما عن الأكثر ومنهم العلامة في التحرير .
وقيل : يحصل عتق المكاتب بتسليمها إلى المشتري وإن لم يكن مستحقا لها ، لأن السيد سلّطه على القبض وأذن له فيه عند البيع الفاسد ، فيكون المشتري كما لو وكّل في قبض الثمن وهو اختيار الشيخ في المبسوط والعلامة في التحرير ، وفيه عدم اقتضاء البيع الفاسد صدور الإذن بالقبض ، بل يبطل الإذن ببطلان العقد ولذا يكون المبيع المذكور مضمونا على المشتري لو تلف في يده فضلا عن الفارق بين المشتري والوكيل ، فالمشتري قد أذن عند صدور البيع الفاسد بالقبض لنفسه ، والوكيل قد أذن بالقبض عن الموكل .
( 8 ) أي عتق المكاتب .
( 9 ) أي قبضه لمال المكاتبة من العبد .
( 10 ) مع أذن السيد للمشتري في القبض حال كون الإذن ضمنيا في البيع الفاسد .
( 11 ) أي من أن المشتري ، وهذا دليل صحة العتق لتحقق القبض .
( 12 ) دليل لعدم صحة العتق لعدم تحقق القبض .
( 13 ) أي المشتري .
( 14 ) أي بأنه قبضه لنفسه .