تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
( وإما سنة ( 1 ) ، وهو الطلاق مع الشقاق ) بينهما ( 2 ) ، ( وعدم رجاء الاجتماع ) والوفاق ( 3 ) ، ( والخوف من الوقوع في المعصية ( 4 ) ) يمكن أن يكون هذا ( 5 ) من تتمة شرائط سنّته على تقدير الشقاق ، ويمكن كونه فردا برأسه . وهو الأظهر ، فإن خوف الوقوع في المعصية قد يجامع اتفاقهما فيسنّ ( 6 ) تخلصا من الخوف المذكور إن لم يجب كما وجب النكاح له ( 7 ) .

[ في الطلاق السني ]

( ويطلق الطلاق السني ( 8 ) ) المنسوب إلى السنة ( على كل طلاق جائز شرعا ) . والمراد به الجائز بالمعنى الأعم ( وهو ما قابل الحرام ) ويقال له : طلاق السنة بالمعنى الأعم . ويقابله البدعي وهو الحرام ، ويطلق السني على معنى أخص من الأول وهو أن يطلق على الشرائط ( 9 ) ، ثم يتركها حتى تخرج من العدة ( 10 ) ويعقد عليها
شرح
( 1 ) أي مستحب . ( 2 ) بين الزوجين . ( 3 ) عطف على ( الاجتماع ) ففي خبر محمد بن حماد الحارثي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خمس لا يستجاب لهم : رجل جعل بيده طلاق امرأته وهي تؤذيه وعنده ما يعطها ولم يخلّ سبيلها ، ورجل أبق مملوكه ثلاث مرات ولم يبعه ، ورجل مرّ بحائط مائل وهو يقبل إليه ولم يسرع المشي حتى سقط عليه ، ورجل أقرض رجلا مالا فلم يشهد عليه ، ورجل جلس في بيته وقال : اللهم ارزقني ولم يطلب ) « 1 » ، وخبر خطاب بن مسلمة ( دخلت على أبي الحسن عليه السّلام وأنا أريد أن أشكو إليه ما ألقى من امرأتي من سوء خلقها ، فابتدأني فقال : إن أبي زوجني مرّة امرأة سيئة الخلق فشكوت ذلك إليه فقال : ما يمنعك من فراقها ؟ قد جعل اللّه ذلك إليك فقلت فيما بيني وبين نفسي : قد فرّجت عني ) 2 . ( 4 ) بالزنا مع الغير مثلا أو مطلق المعصية . ( 5 ) أي الخوف من الوقوع في المعصية . ( 6 ) أي الطلاق . ( 7 ) أي للخوف من الوقوع في المعصية . ( 8 ) أي المشروع في قبال المحرم ، وهو البدعي ، وهو كل طلاق غير مشروع يؤت به بعنوان المشروعية . ( 9 ) أي شرائط الطلاق . ( 10 ) أي العدة الرجعية .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 5 و 3 .